أخبار العالم

بعد خروجه من السجن.. كاتب تركي شهير يوجه “رسالة تحدي”

وآلتان الذي كان قد اُشتهر منذ أواسط التسعينيات من القرن المنصرم، ككاتب لعمود صحفي يومي، إلى جانب عمله كروائي ومؤرخ وأستاذ جامعي.

وكان واحد من أهم المُؤثرين على الرأي العام في تركيا، خاصة في الطبقة الوسطى والشُباب والمثقفين والمدنيين.

ويعرف عن آلتان أنه من أبرز معارضي سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ سنوات.

وفي خريف العام 2016، اعتقلت السلطات التركية الصحفي أحمد آلتان إلى جانب شقيقه محمد والصحفية نازلي إليجاك، ووجهت إليهم تهمة “محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري”، حيث كان الثلاثة يعتبرون من أهم الكُتاب والصحفيين في تركيا حينها.

وركزت كتابات هؤلاء على طوال الشهور التي تلت محاولة الانقلاب عام 2016،  على تفنيد دعاية حزب العدالة والتنمية حول الحدث الضخم، قائلين إن السلطات كانت على علم مسبق به، واتخذته ذريعة للإطاحة بالحياة السياسية والحريات العامة في البلاد.

واعتقلت السلطات التركية الثلاثة وحكمت عليهم بالسجن لعشرة سنوات، ثم أطلقت سراح أثنين منهم، وأبقت أحمد ألتان معتقلا.

“ليس هناك ما نخاف منه”

وفي حديثه، قال آلتان:”دعني أخبرك، سيليفري ليس بارداً، المدافئ تعمل بشكل رائع والطعام ليس سيئا على الإطلاق”، في إشارة ساخرة إلى واحد من أسوء سجون البلاد التي قضى فيها ألتان سنوات سجنه.

وأضاف آلتان “الناس يتعرضون للتعذيب والجوع والقتل في الشوارع والاضطهاد والسجن ظلماً، في مواجهة مثل هذه الظروف القمعية، يجب على الناس أن يحاولوا وأن يختاروا عدم العيش في خوف من العقاب.. ليس هناك ما نخاف منه، دخلت مرة أخرى، ونمت، وخرجت، سأدخل مرة أخرى، وسوف أنام، وسوف أخرج”.

آلتان الذي يبلغ من العمر 71 عاماً، وجهت إليه الكثير من التُهم، مثل تأييد الإرهاب، ثم العلم بمحاولة الانقلاب، وأخيراً تُهمة محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري.

وبالرغم من البراءة التي نالها من محكمة الاستئناف التركية في أواخر العام 2019، إلا أنه السلطات التركية لم تُطلق سراحه، إلى أن قضت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان بأن سجنه هو انتهاك لحرية التعبير، فأطلقت السلطات التركية سراحه.

قيمة كبرى في تركيا

الناشط الحقوقي التركي مراد أصلان أوغلو شرح في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية” القيمة التي يمثلها آلتان في الأوساط الثقافية والفنية والمعرفية في البلاد.

ويقول أصلان: “يمثل آلتان واحداً من المثقفين والمعرفيين النادرين في حالة تركيا الراهنة، فبالرغم من الشقاق والاستقطاب السياسي الحاد حول مختلف المواقف والأحداث والآراء في البلاد، إلا أنه ثمة إجماع على القيمة الأخلاقية والروحية والثقافية التي يمثلها آلتان. فكتبه الثلاث التي أنتجها في السجن، كانت من أكثر المواد الثقافية تداولاً وصناعة للرأي العام في البلاد، خصوصاً للأجيال الأصغر عمراً”.

وأضاف أن “قدرته المذهلة على قول أعقد التفاصيل وأعمقها بعبارات بسيطة وواضحة، حولته إلى ما يشبه القائد الشعبي، بالرغم من رفضه لمثل هذا التعبير”.

حاز ألتان خلال السنوات الماضية العشرات من الجوائز العالمية، ويحظى باحترام عالمي خاص، وتُرجمت كُتبه ومقالات وروايات إلى مختلف اللغات العالمية.

وكانت الأوساط الثقافية والأكاديمية العالمية تعتبر سجنه تعبيراً واضحاً عن حالة الحريات العامة والثقافية والسياسية في تركيا، وتوجه خطابات قاسية إلى السلطات التركية بشأنه، مذكرة إياهاً بأن سلوكها تجاه ألتان وأمثاله من الكُتاب والصحافيين الأتراك، أنما هو حجر الزاوية المُعبر عن نمط تفكيرها ونزعاتها الشمولية.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى