مال و أعمال

«الأسطى أحمد» تغلب على إعاقة السمع والتنمر: احترفت «الديكوباج» – المحافظات

وُلد الصغير مصابا بمشكلة في السمع تطلبت زرع قوقعة وتركيب سماعة طبية، وعانى الأمرين على مدار سنوات حياته، وبخاصة خلال مرحلة الدراسة تنمر به البعض ورددوا عبارات مهينة لم يتعامل معها، وكانت ردوده دائما ما تتناسب مع شخصيته الهادئة فكان يكتفي بخلع السماعة غير عابئ بالصعاب التي ستواجهه خلال رحلته من المدرسة للمنزل.

قرر أن يشق طريقه ولا يقف مكتوف الأيدي، اعتاد النزول بورشة والده ليتعلم أصول حرفة النجارة منذ أن كان في سن الـ 12 عاما، حتى «شرب» أصول الحرفة وفنونها، وفتح ورشته الخاصة قبل فترة، تعلم فن الديكوباج أبدع فيه وحفر اسمه في المجال الذي اختاره ليمضي الباقي من عمره فيه حتى أصبح زبائنه يطلقون لقب «هندسة» عليه.

«داليا».. قهرت الصعاب وجسدت المشاهير بريشتها: «بحلم بمدرسة لتعليم الرسم»

زملائي كانوا يتنمرون عليَّ ويقولون «أبوسماعة».. والزبائن أطلقوا عليَّ لقب «هندسة»

يروي أحمد جمعة، 23 عاما، حاصل على دبلوم صنايع، مقيم بمحافظة المنوفية، تفاصيل قصته لـ«الوطن» قائلا: «بدأت أعاني من ضعف في السمع في سن الثلاثة أعوام، اكتشفت الأسرة ذلك وتوجهوا بي للأطباء المتخصصين الذين قاموا بتركيب سماعة طبية»، متابعا: «أثر ذلك عليَّ إلى حد كبير، وبخاصة في مرحلة الدراسة عانيت كثيرا فلم أكن أسمع المدرسين الذين كانت أصواتهم ضعيفة بالنسبة لي، علاوة على تنمر زملائي بي مرددين (أبو سماعة راح أبو سماعة جاي)».

نزلت الورشة في سن الـ 12 عاما لأعمل بحرفة النجارة

لم يتوقف قطار حياة «جمعة» أمام المتنمرين والصعاب التي واجهها، فيقول: «حصلت على دبلوم صنايع وبدأت نزول الورشة مع والدي منذ أن كان عمري لم يتخطَ الـ 12 عاما فعلى الرغم من أن الوالد مدرس أول كهرباء بمدرسة الصنايع لكنه يملك ورشة نجارة يعمل بها تعلمت على يديه أصول مهنة النجارة خلال 4 أعوام كنت قد شربت المهنة وبدأت الاعتماد على ذاتي».

رودينا طفلة 10 سنوات تواجه ضمور العضلات الشوكي ونظرات التنمر بالبكاء

تعلمت الديكوباج في 5 أشهر

يواصل «جمعة» حكاية كفاحه قائلا: «بت أعمل كنجار جنبا إلى جنب الديكوباج الذي تعلمته في إحدى ورش محافظة القاهرة، حيث سافرت إلى هناك بعدما ضاق بي الحال بمسقط رأسي تعلمت الديكوباج على أصوله خلال 5 أشهر وأتقنته وأحببته كثيرا وفتحت ورشة بمفردي».

بسبب النشارة كنت أخلع السماعة وأحلم بامتلاك «براند»

يحكي «جمعة» عن المشكلات التي واجهته قائلا: «قبل 7 أشهر قمت بزراعة قوقعة، ولكن كانت تواجهني مشكلة أن النشارة الخشبية تسبب للأذن مشكلات بسبب تركيب القوقعة والسماعة فكنت أقوم بخلعها أثناء العمل كي لا تتلف»، متابعا: «أتمنى أن أكون صاحب براند يوما فقد صممت العديد من الأشكال عن طريق الديكوباج منها الصواني – الباسكت – كوفي كورنر وطقم بوكسات».

وعما يواجهه من صعوبات يقول «جمعة»: «واجهت مشكلة ارتفاع أسعار الخامات الدائم»، متابعا: «أستخدم السوشيال ميديا في تسويق منتجاتي وأجد إقبالا عليها».

اقرأ أيضا:-

الشلل يسرق حياة ناهد وابنتها.. والأب يتقاعد لخدمتهن: «عايشين بـ550 جنيها شهريا»

من قلب المحنة منحة إلى الصين.. حادث يقلب حياة «زينب» ابنة الدقهلية

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى