أخبار العالم

الطائرات المسيرة.. هاجس يؤرق القوات الأميركية في العراق

هواجس عبر عنها هؤلاء، في ظل حديث عن أن التغيير في تكتيك الميليشيات المدعومة من إيران، يهدف إلى تسريع وتيرة الانسحاب الأميركي من العراق.

فقد حولت تلك الميليشيات تركيزها من الهجمات الصاروخية إلى الهجمات عبر الطائرات المسيرة لاستهداف الوحدات الأمنية والعسكرية التابعة للولايات المتحدة.

ويقول ديفيد دي روش، الأستاذ المحاضر في معهد الدراسات الأمنية للشرق الأدنى وجنوب آسيا، في حديث خاص لسكاي نيوز عربية، إن الطائرات المسيرة تشكل الخطر الاستراتيجي الأول على الولايات المتحدة في العراق.

واعتبر أن هذا الأمر لم يأت من الفراغ، فالقيادة الأميركية المركزية سبق وأن ذكرته في تقرير لها عام 2020.

وطالبت بحل مشكلة الطائرات المسيرة، وهو الأمر الذي يجري حاليا، لكن المشكلة أن الدفاعات الجوية التي طورت في السنوات السابقة كانت تركز على الصواريخ البالستية التي تطير على ارتفاعات كبيرة، بعكس المسيرات التي تطير على ارتفاعات منخفضة، وتستخدم تقنيات بسيطة يمكن حتى للمراهقين أن يطوروها.

صحيفة واشنطن بوست تحدثت باستفاضة عن خطر الطائرات من غير طيار على الجنود الأميركيين في العراق، مشيرة إلى أن القيادة المركزية الأميركية حددت ثلاثة طرق لمواجهة هذا الخطر، أولها قطع الاتصالات بين مركز التحكم بالمسيرات والمسيرة نفسها، وثانيها تحسين قدرات رادارات الرصد لتتبع حركتها والكشف عنها، وثالثها تحسين الفعالية العسكرية في استهدافها وإسقاطها.

وكان سياسيون أميركيون سابقون قد حذروا من أن إيران تعمل على دعم الميليشيات العراقية بهذه الأسلحة لتسريع وتيرة سحب ما تبقى من قوات أميركية في العراق.

من جانبه، أكد لورنس كورب، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، في تصريح خاص لسكاي نيوز عربية، أن هذه الهجمات لافتة للغاية، ففي الوقت الحالي لا يوجد آلية دفاعية ضدها.

وأشار إلى أن ما يحاول الإيرانيون فعله عبر دعم الميليشيات التي تنفذ هذه الهجمات في العراق، هو محاولة إخراج الولايات المتحدة من العراق، محذرا في الوقت نفسه من أنه لو تسببت هذه الطائرات المسيرة بمقتل أميركي، فإن الرئيس جو بايدن سيكون مضطرا للرد عسكريا.

وتؤكد القيادات العسكرية في البنتاغون أن الجهود جارية لتطوير أنظمة دفاعية لاحتواء خطر الطائرات المسيرة، بينما تجد الإدارة الأميركية نفسها أمام خطر عسكري من نوع مختلف في الساحة العراقية ممثلا بالطائرات المسيرة، مما سيدفعها إلى تعزيز قدراتها المتعلقة بالردع، في ظل حديث عن أن امتناع البيت الأبيض عن الرد على الهجمات السابقة، قد يتغير وفقا للخسائر التي تتسبب بها هذه الطائرات.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى