منوعات

محام يقاضي مسلسلا مغربيا.. والشارع يقف في صف العمل


وطالب المحامي في دعوته بإيقاف بث هذا المسلسل وتغريمه 100 ألف درهم مغربي عن كل يوم تأخير من تنفيذ الحكم، وذلك بسبب ما وصفه بـ “خطورة استمرار عرض هذه السلسلة على الذوق العام وإساءتها لصورة المحامي أمام الجمهور”.

وقال الداودي في نص الدعوة الاستعجالية التي نشرها عبر الفيسبوك، إن مسلسل “قهوة نص نص” تضمنت عدة مشاهد تسيء إلى سمعة مهنة المحاماة، وذلك من خلال إظهار إحدى الممثلات وهي تحمل بذلة المحاماة بشكل ظاهر في المقهى، وتتسول الزبائن والموكلين، وأحيانا تعطي استشارات في المقهى وتوزع بطائق الزيارة، معتبرا أن مخرج المسلسل “تعمد بشكل واضح المساس بالمكانة الاعتبارية للمحامي والانتقاص من دوره في أداء مهام الدفاع في إطار قانون مهنة المحاماة والقوانين الداخلية لهيئات المحامين بالمغرب”.

وقد سبق لمخرج المسلسل هشام الجباري، أن نفى ما تم تداوله منذ بداية عرض “قهوة نص نص”، من قبل “الجمعية الوطنية للمحامين الشباب بالمغرب”، والتي رأت في العمل إساءة لمهنة المحاماة، ووجهت شكاية إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري من أجل النظر في هذا العمل، مهددة برفع دعوى قضائية ضد أصحاب العمل، ودعت إلى فرض ترخيص من الجهات المعنية للعب دور المحامي، وهو ما رأى فيه المتتبعون والفنانون تدخلا في مهنة التمثيل والعمل الدرامي بشكل عام، والذي تكون طبيعته رمزية، حيث تم تناول فساد الإدارة وغيرها من المواضيع الحساسة بطريقة مهنية، فلقيت استحسانا من الجمهور.

وقال المخرج المغربي هشام الجباري في تصريح سابق لـ “سكاي نيوز عربية” إن “المسلسل الكوميدي “قهوة نص نص” هي كبسولة من 13 دقيقة، وهو مسلسل فكاهي تخيلي، فيه شخصيات نابعة من الخيال، ولا أرى أنها تسيء لأي مهنة من المهن، ولا لمهنة المحاماة تحديدا، فكل المهن تحترم، خصوصا وأننا في زمن جائحة كورونا، التي أبانت عن أهمية وقدسية العمل، وقيمة المسؤول والشرطي والطبيب وعامل النظافة والسائق والمستخدم البسيط، فكل المهن لدينا تحترم، وهي على قدم المساواة، ولا تفضيل فيها”.

وأضاف المخرج أن المسلسل لم يتعمد الإساءة لأي مهنة، فالشخصيات “تعيش مواقف معينة في قالب كوميدي، نحن لم نسئ لمهنة المحامي ولا لمهنة النادل التي هي المهنة الرئيسية في العمل”.

وأوضح المخرج أن العمل يقدم 4 شخصيات تعمل في مقهى، وينقل مواقف بعينها لتلك الشخصيات في قالب كوميدي رزين يحترم ذوق المشاهد المغربي، وتلك الشخصيات تحتك يوميا بزبائن من مختلف المهن، ومن بينها مهنة المحاماة، من خلال زبونة محامية تقدمها الفنانة بديعة الصنهاجي.

وقد عجت وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة الفيسبوك، بتدوينات تندد بهذه المحاكمة التي يتعرض لها صناع هذا العمل الفني، مطالبين بإيقاف هذه “المهازل”، حسب تعبيرهم، حيث قال المخرج المسرحي والفنان أمين ناسور في تدوينة بعنوان “لسنا مجتمع ملائكة”: “…عوض أن نقيم المنتوج الفني إبداعيا ونتكلم عن مواطن قوته ومكامن ضعفه، نركب على موجة تقييده ومصادرة حقه في التطرق لحالات مجتمعية موجودة وتعيش بيننا، البارحة احتج العدول واليوم أحد المحاميين )حتى لا نعمم)، وغدا ستسمع كل المهن تحتج لكي تقدم في المنتوج الإبداعي كالمدينة الفاضلة والملائكة التي تمشي على الأرض”.

ويضيف المخرج ناسور: “المبدع يرصد مجتمعه ويقدمه كما يراه ويعيشه بتصور فني يخصه، فإما أن نقبله ونعجب به، وإما أن يستفزنا إيجابيا ونناقشه فنيا واجتماعيا وسياسيا إن شئتم، ولكن لا يمكن بأي شكل من الأشكال منعه… لماذا الحساسية المفرطة؟”.

 




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى