منوعات

“نومادلاند” ومخرجته كلوي جاو يفوزان بالأوسكار


وفازت الممثلة فرانسيس ماكدورماند بجائزة أوسكار أفضل ممثلة عن دورها في “نومادلاند” بينما فاز الممثل أنتوني هوبكنز يفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل عن فيلم الأب أو “ذا فاذر” .

ويحكي فيلم نومادلاند قصة مجموعة من قاطني الشاحنات في أميركا إبان فترة الركود يتنقلون من عمل إلى آخر في مساع صعبة لكسب العيش.

وتقدمت المخرجة المولودة في الصين على كل من ديفيد فينشر عن “مانك” ولي أيزاك تشانغ عن “ميناري” وإيميرالد فينيل عن “بروميسينغ يونغ وومان” ونوماس فينتربرغ عن “اناذر راوند”.

وقبل جاو، سبق لامرأة واحدة أن فازت بهذه الجائزة المهمة هي كاثرين بيغيلو عن “ذي هورت لوكر” العام 2010.

و”نومادلاند” هو الفيلم الثالث لجاو البالغة 39 عاما والمولودة في الصين.

ويتبع “نومادلاند”، وهو فيلم درامي شبه خيالي، مجموعة أميركيين مسنين يعيشون في حافلات يختارون لهم حياة جديدة في الغرب الأميركي بعدما أرخى الانكماش الكبير بثقله عليهم.

وقالت الممثلة للحضور المحدود في حفلة توزيع الأوسكار في لوس انجليس “لطالما وجدت طيبة في الناس الذين التقيتهم أينما كنت في العالم”.

وأكدت “أهدي هذه الجائزة إلى كل الذين لديهم الايمان والشجاعة للتمسك بطيبتهم وبطيبة الآخرين مهما كان القيام بذلك صعبا”.

ولدت جاو تينغ وهو اسمها الأصلي في عائلة صينية ثرية وغادرت الصين في سن المراهقة لتنتقل إلى مدرسة داخلية بريطانية قبل أن ننهي دراستها في لوس أنجليس ونيويورك.

وأغرمت سريعا بأرياف الولايات المتحدة الفسيحة ويشكل فيلم “نومادلاند” رسالة حب إلى هذه المناطق.

أفضل فيلم أجنبي

 كما فاز فيلم “أناذر راوند” للمخرج الدنماركي توماس فينتبربرغ بجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

وخلال تسلمه الجائزة تحدث المخرج وهو يبكي عن ابنته التي توفيت في بداية التصوير وكاد موتها يضع حدا لهذا المشروع.

ويتابع الفيلم أربعة أصدقاء يعلمون في المدرسة نفسها ولهم حياة روتينية قرب كوبنهاغن من بينهم مارتن أستاذ التاريخ الذي يعاني الاكتئاب ويمر بأزمة سن الأربعين ويؤدي دوره النجم الدنماركي مادس ميكلسن.

وتقرر المجموعة الصغيرة أن تستند إلى نظرية منسوبة إلى الطبيب النفسي النروجي فين سكارديرود إلا أن هذا الأخير ينفي أن تكون له، مفادها أن الإنسان ولد مع نقص طفيف في نسبة الكحول في جسمه، فراحوا يشربون باستمرار ليكون هذا المستوى 0,5 غراما منذ استيقاظهم وصولا إلى موعد العشاء فيما يدونون بعناية تأثيرات هذه التجربة.

وبعد نتائج أولى مشجعة يتدهور الوضع مع أن الفيلم يرفض الغوص في الحكم الأخلاقي أو أي تمجيد للكحول بل يحمل جانبا فكاهيا حتى.

ولخص المخرج الفيلم لدى بدء عرضه العام الماضي على أنه “تكريم للحياة واكتشاف جديد للحكمة غير العقلانية المتحررة من أي منطق قلق مع سعي إلى الرغبة حتى بالحياة مع عواقب مأسوية أحيانا”. 

لكن هذا الفيلم الذي يتغنى بالحياة مرتبط بشكل وثيق بموت ابنته إيدا التي توفيت في 4 مايو 2019 بعد أربعة أيام على بداية التصوير في حادث سير مع والدتها على طريق سريع في بلجيكا بعدما صدمت سيارتهما المتوقفة في اختناق مروري سيارة أخرى من الخلف لتصطدم بدورها بشاحنة أمامها.

وأدى ذلك إلى توقف التصوير إلا أن المخرج قرر إنجاز الفيلم رغم المأساة لكن مع تغيير هدف المشروع.

واوضح خلال مقابلة مكرسة لوفاة ابنته في يونيو مع صحيفة “بوليتيكن” الدنماركية “الفيلم لم يعد يتناول فقط شرب الكحول بل العودة إلى الحياة”.

وحقق الفيلم نجاحا في الدول التي عرض فيها واستفاد خصوصا من براعة الممثل مادس ميكلسن الذي سبق أن عمل مع فينتنبرغ في العام 2012.

وهي المرة الرابعة التي يفوز بها فيلم دانماركي بأوسكار أفضل فيلم أجنبي بعد “ريفانج” لسوزان بيير في 2011 و”بيله ذي كونكيرور” في 1989 و”بابيتس فيست ” لغابريال إكسل في 1988.

أفضل ممثل مساعد

وفاز البريطاني دانيال كالويا بجائزة أفضل ممثل في دور مساعد عن دوره في “جوداس أند ذي بلاك ميسايا”.

وتقدّم كالويا على ساشا بارون كوهين (“ذي ترايل أوف ذي شيكاغو سفن”) وليزلي أودوم جونيور (“وان نايت إن ميامي”) وبول رايسي (“ساوند أو ميتل”) ولاكيث ستانفيلد (“جوداس أند ذي بلاك ميسايا”).

ويؤدي الممثل البالغ 32 عاما دور فريد هامبتون زعيم “بلانك بانثرز” وأحد قادة النضال من أجل الحقوق المدنية، في وقت لم تختف بعد بعض مكامن الظلم التي كان يناضل لمواجهتها في الستينات.

وقال الممثل لدى تسلمه جائزته “من الصعب جدا تقديم دور رجل كهذا لكنهم أقدموا على ذلك”.

وسبق وقال تعليقا على ترشيحه للفوز بالجائزة “فريد هامبتون كان نورا مضيئا ومنارة تنير كل ما كان يتناوله بفضل رسالته الرائعة”.

وأتى فوز دانيال كالويا الذي سبق وحصد جائزتي غولدن غلوب وبافتا البريطانية عن الدور نفسه، بعد سنة على موجة الاحتجاجات الواسعة لحركة “بلاك لايفز ماتر” (حياة السود مهمة) في وقت أخذ على الأكاديمية الأميركية لفنون السينما ولعلومها المانحة للأوسكار طويلا غياب الفنانين السود في ترشيحاتها.

ويعتبر كالويا نجما صاعدا في السينما الأميركية وسبق أن رشح العام 2018 للفوز بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم الرعب ذي الميزانية الصغيرة “غيت آوت”.

ولد كالويا في لندن وترعرع في مسكن شعبي في العاصمة البريطانية وتولت والدته وهي مهاجرة أوغندية تربيته بمفردها بعدما بقي والده في بلاده.

كما فازت الكورية الجنوبية يون يو-جونغ تفوز بأوسكار أفضل ممثلة مساعدة عن دور الجدة في عائلة مهاجرين ضمن فيلم “ميناري”.

ويشكّل فوز يون يو-جونغ (73 عاماً) تتويجاً لمسيرتها الممتدة خمسة عقود، علماً أنها ابتعدت فترة عن الشاشة، ثم عادت من خلال التلفزيون وبعده السينما.

وأسعدت الممثلة الجمهور بروح الدعابة لديها، حتى أنها قلّدت براد بيت الذي قدم لها جائزتها.

وقالت: “أود أن أشكر ولدَيَّ (كلاهما مولود في الولايات المتحدة) اللذين أجبراني على الخروج والعمل”.
فبعد طلاقها العام 1987 ، بقيت 12 عاماً بعيدة من التمثيل نظراً إلى أنها كانت وحيدة مع ولديها.
وقالت وهي تعرض التمثال الصغير الذي نالته “هذه هي النتيجة لأن الأم عملت بجد”.

والفائزون الآخرون حتى الآن في حفل توزيع جوائز الأوسكار الثالث والتسعين هم :

  • جائزة السيناريو الأصلي: “المرأة الشابة الواعدة” إميرالد فينيل
  • جائزة السيناريو المقتبس: فلوريان زيلر وكريستوفر هامبتون ، عن فيلم “الأب”
  • جائزة المكياج وتصفيف الشعر: القاع الأسود لما ريني “Ma Rainey’s Black Bottom”
  • جائزة تصميم الأزياء: آن روث، عن فيلم القاع الأسود لما ريني
  • جائزة الصوت: فيلم “صوت المعدن”.
  • جائزة فيلم حركة مباشر قصير: فيلم “اثنان من الغرباء البعيدين”
  • جائزة فيلم رسوم متحركة قصير: فيلم “إذا حدث أي شيء أحبك”
  • جائزة التأثيرات المرئية: فيلك “تينيت”
  • جائزة تصميم الإنتاج: فيلم “مانك”
  • جائزة التصوير السينمائي: إريك ميسيرشميت عن فيلم “مانك”
  • جائزة تحرير الفيلم: ميكيل إي جي نيلسن عن فيلم صوت المعدن “Sound of Metal”

 




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى