منوعات

“مسلسلات الـ15 حلقة”.. هل ينجح “رهان” صناع دراما رمضان؟


النصف الأول من شهر الصيام، شهد أكثر من مسلسل من “أعمال الـ15 حلقة“، من بينها: “بين السما والأرض” و”خلي بالك من زيزي“، ولاقت التجربة قبولًا واسعًا من الجمهور حتى الآن، الذي أوضح من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذا النمط يضمن أن تخلو الأعمال الدرامية من “الحشو”، وسط ترقب للأعمال الشبيهة التي ستعرض في النصف الثاني من الشهر.

عودة إلى الماضي

من جانبه، يرى الناقد الفني طارق الشناوي أن المعالجة الدرامية للأحداث هي المحدد الوحيد لعدد حلقات العمل، “ربما يكون لدينا مسلسل 15 حلقة ممل وغير متزن دراميًا، على الجانب الآخر ينجح مسلسل يُقدم في القالب المعتاد في طرح قصة قوية خالية من (الحشو)”.

ويضيف الشناوي لموقع “سكاي نيوز عربية”: “المسلسلات الأقل من 30 حلقة ليست جديدة على الدراما المصرية، في السبعينيات كانت لدينا مسلسلات الـ13 حلقة، ومن قبلها كانت هناك أعمال تتكون من سبع حلقات وخمس حلقات، لكن ظهور المحطات التلفزيونية هو ما جعل القاعدة في مصر على مستوى الدراما، أن يكون المسلسل 30 حلقة كاملة، وما نراه حاليًا يعد (عودة إلى الماضي)”.

ويتابع الشناوي: “شهدت الأعوام الأخيرة الكثير من المسلسلات التي تتعمد (حشو الأحداث) دون داعي لإكمال المسلسل، والنتيجة تكون عمل ضعيف فنيًا، يمكن تقديمه في عدد حلقات أقل لكن بتأثير أقوى، لذا العائد الأهم من تلك التجربة الجديدة هو كسر القالب النمطي للمسلسلات في السنوات الأخيرة”.

تأثير المنصات البديلة

ويوضح الشناوي أن نجاح تجارب منصات العرض البديلة في تقديم مسلسلات ذات عدد حلقات أقل من المعتاد شجع صناع الدراما التلفزيونية لأخذ تلك الخطوة.

ويردف: “هذا التنافس بين المنصات البديلة والتلفزيون يأتي في صالح المشاهد، فمنصات العرض الجديدة لديها مساحة حرية أكبر، وتبحث عن أفكار متطورة أكثر بحكم جمهورها الأساسي، أما الدراما التلفزيونية فتشهد خطوات محسوبة، لكن الصراع الحالي، حرك الجميع نحو التجديد”.

نجوم محببة للجمهور

يشير الشناوي إلى أن نجوم “مسلسلات الـ15 حلقة” التي شاركت بالموسم الرمضاني الحالي ساعدوا بشكلٍ كبير في قبول الجمهور التجربة، مؤكدًا أن هذا سيستمر حتى نهاية الشهر، “هاني سلامة وأمينة خليل، وغيرهم من النجوم المحببة للجمهور، ساهموا بشكل قوي في جذب المشاهدين نحو تلك التجربة الجديدة نسبيًا، ومع مشاركة (كوفيد 25) و(عالم موازي) سيكون لدينا فصل مهم من تلك التجربة، خاصةً لحساسية المنافسة في رمضان”.

 ويؤكد الناقد الفني المصري أن أي خطوة لتطوير الأعمال الفنية المصرية، يجب أن يدعمها الجميع، لأن هذا يكون في صالح الركنين الأساسيين في العملية الفنية وهما: الصناع والجمهور.

مستقبل التجربة

وعن توقعاته لمستقبل تلك التجربة، يقول الشناوي: “هذا يرتبط بنجاح المسلسلات التي تُعرض حاليًا، فكما نقول (النجاح والفشل معديان)، وفي حالة حجز تلك الأعمال مكانة مميزة عند الجمهور، سيتشجع آخرون لتكرار تلك التجربة من جديد، وسيكون شهر رمضان حاسمًا لمستقبل “مسلسلات الـ15 حلقة”.

ويردف: “الأمر لا يتعلق بعدد الحلقات، لكن لا نريد قالبا ثابتا يلزم المؤلف بخلق أحداث غير مهمة لقصة العمل، من أجل فقط زيادة الحلقات بما يناسب المطلوب والمعتاد، ونريد ألا يكون هناك عددًا ثابتًا، وأن يكون عدد الحلقات يساوي أحداث العمل فقط”.

وفي ختام حديثه مع سكاي نيوز عربية، تمنى الشناوي أن تشهد الأعوام المقبلة أعمالًا أخرى تكسر القوالب الثابتة التي تُرسخت خلال السنوات الأخيرة، “يجب أن يحصل الفنانون على مساحة أكبر من الحرية، وتبديد أي ثوابت تعطل خروج العمل في أفضل صورة له”.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى