منوعات

المخرج ماندو العدل يكشف كواليس مسلسل “بين السما والأرض”


 فما العلاقة بين اسم العمل ومضمونه؟ وهل ما زال أدب نجيب محفوظ يحتاج لإعادة اكتشاف؟ وماذا عن كواليس تصوير عمل فني تدور مُعظم أحداثه داخل “أسانسير”؟ وما أبرز الصعوبات التي واجهت صناعه في ظل انتشار جائحة كورونا“؟، وما حقيقة الخلاف بين السيناريست والمخرج حول من القائم بكتابة السيناريو والحوار لـ”بين السما والأرض”؟

تساؤلات كثيرة حرص المخرج ماندو العدل على الإجابة عنها خلال حواره لموقع “سكاي نيوز عربية”.

يقول المخرج ماندو العدل إن الرسالة التي يريد صناع “بين السما والأرض” إيصالها للجمهور أن المجتمعات تغيّرت تمامًا وطباع البشر اختلفت كثيرًا عن الماضي ونتج عن ذلك مشاكل عديدة نسعى جاهدين لحلها ويتضح ذلك من أغنية تتر المسلسل التي تقول “كلنا ممثلين” فنحن لن نتقدم أبدا إذا بقينا بهذا الفكر وسنظل عالقين بين السما والأرض.

قصة نجيب محفوظ

وبسؤاله هل ما زال أدب نجيب محفوظ يحتاج لإعادة اكتشاف؟ أكد أنه يرى أن الأديب نجيب محفوظ من أعظم الأدباء الذين أتوا في تاريخ مصر، ولا زالت أعماله تصلح لكل العصور ويمكن تقديمها في عمل فني مرة واثنين وثلاثة، ولكن السؤال الأهم كيف يتم تحويل نصوصه الأدبية لأعمال فنية مرئية وكيف سيتم معالجتها فنيا.

وتابع: “عندما قمنا بعمل مسلسل “بين السما والأرض” وضعنا له معالجة درامية مختلفة عن الفيلم، فالفيلم تصنيفه كوميدي والمسلسل اجتماعي وتختلف شخصياته وعلاقاتها عن الفيلم تمامًا، فنحن أخذنا من قصة الأديب نجيب محفوظ فكرة الأسانسير وبعض الشخصيات مع تغيير معالمها.

مسلسلات الـ15 حلقة

يشير المخرج المصري ماندو العدل في تصريحاته لموقع”سكاي نيوز عربية” إلى أن مسلسلات الـ 15 حلقة حققت نجاحًا كبيرًا خلال الفترة الماضية والجمهور بدأ يستوعب فكرتها وليس لديه مشكلة معها.

وأردف قائلًا: “هذا يصب في صالح المشاهد والصناعة الفنية لأننا سنقدم أعمالًا فنية دسمة ومكثفة وخالية من التطويل والحشو، الذي يثير غضب الكثيرين، فالفكرة ليست 15 حلقة أو 30 فقد قدم لنا الأستاذ أسامة أنور عكاشة مُسلسل “أرابيسك” من 41 حلقة ولاقى نجاحًا كبيرًا فالمؤلف عنصر هام ومؤثر في جذب الجمهور للعمل الدرامي.

تتر العمل

ويوضح أن دلالات عناوين حلقات المسلسل لها علاقة بكل حلقة وجميعها مرتبطة بزمن وموسيقى بليغ حمدي لأنه بطل من أبطال العمل، فالمسلسل إهداء لزمن وموسيقى بليغ حمدي، ولكل حلقة عنوانها أغنية من أغانيه ولها دلالة داخل الحلقة، وعندما يشاهد الجمهور الحلقة، سيعلم سبب اختيار هذه الأغنية بالذات.

أداء الأبطال

ويلفت إلى أن أبطال العمل جميعهم قدموا أدوارهم في أفضل شكل ممكن لأنهم اجتهدوا واشتغلوا على الشخصيات خلال التحضيرات والبروفات لفترات طويلة فالبروفات كانت تستمر لمدة 15، وكانوا يعملون بمنتهى الحب والإخلاص ويريدون خروج العمل في أفضل صورة.

ويقول إن الفنان محمد ثروت قبل” بين السما والأرض” حقق جماهيرية ونجاحاً كبيرا في الكوميديا، وعندما رشحته لدوره في المُسلسل لم يسانده أحد في هذا القرار، “ولكنني أيقنت أنه سيحقق نجاحا كبيرا في التراجيدي وبالفعل قمنا بعمل بروفات عديدة ومُكثفة للشخصية فثروت فنان مجتهد، وقام بمجهود كبير في التحضير للدور ولذلك دوره لفت انتباه الكثيرين وحقق المطلوب منه”.

عنصر الوقت

وفي سياق متصل يقول إن الوقت عنصر هام جدا فمعظم القائمين على الصناعة أصبحوا يدخلوا لتصوير الأعمال وعدد الحلقات غير مكتملة وفي بعض الأحيان يصل الأمر لدخول “لوكيشن” التصوير بحلقة واحدة فقط مكتوبة.

ويتابع: “دخول التصوير وسيناريو العمل غير مكتوب كاملا ليس في صالح العمل ولا أبطاله ولا الصناعة الفنية بأكملها”، موضحًا أن مسلسل “بين السما والأرض” بدأ تصويره بـ 12 حلقة مكتوبة من الـ 15، وأجرينا تتبع لـ 3 حلقات حتى نكون على علم ومعرفة بالحلقات القادمة فالمسلسل بدأ تصويره وحلقته مكتملة.

الأسانسير

وعن كواليس تصوير مشاهد “الأسانسير”: أشار إلى أنهم قاموا بعمل بروفات كثيرة على هذه المشاهد لمدة 10 أيام وكانت البروفة تستمر لمدة 16 ساعة، وتتضمن طريقة التمثيل وحركتهم وحركة الكاميرا داخل الأسانسير، لأن المكان ضيق وعدد الشخصيات كثيرة فكثفنا التحضيرات حتى يخرج في أفضل شكل ممكن، لافتًا إلى أن الأسانسير الذي دارت به كواليس العمل تم بناؤه خصيصا للعمل فهو ديكور.

كورونا

ويوضح أن الكورونا لم تؤثر على مجريات العمل ولم يتم استبدال أي مشاهد أو الاستغناء عنها لأننا اتخذنا كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية اللازمة أثناء التصوير وبين كل مشهد والآخر كنا نقوم بتعقيم المكان، فالعمل تم تصوير كافة مشاهده المكتوبة له ولم يتم حذف أية مشاهد.

مقياس النجاح

وفي اتجاه آخر يرى ماندو العدل أن مقياس النجاح في الدراما هو الإعلانات، فالإعلانات هي إيرادات المسلسلات، فمسلسل “بين السما والأرض” في أول يوم عرض له بدأ بعدد إعلانات قليل جدا، وبعد مرور أيام من عرضه والذي يُعرض الساعة 12 ونصف صباحا وينتهي 2 صباحا، فهذا دليل على نجاح العمل بشكل كبير.

الترندات واللجان الإلكترونية

ويشير المخرج المصري إلى أن تصدر بعض الأعمال الفنية للتريند يكون مضحكا في بعض الأحيان فعندما تنزل للشارع تجد أن الجمهور غير راض عن العمل وفي نفس الوقت تجد صناعه يروّجون أنه متصدر الترند رقم واحد.

ويتابع: “هذا يعود لوجود لجان إلكترونية وهو دفع مبالغ مادية لتصدر هذا الترند والقائمين على صناعة العمل الفني الذين يفعلون ذلك لا يضحكون سوى على أنفسهم لأن الجمهور أصبح يدرك كل شيء جيدا.

ردود الفعل

وأعرب المخرج ماندو العدل عن سعادته الكبيرة بردود الأفعال التي حققها “بين السما والأرض” وأنه لاقى استحسان الكثيرين وفاق حدود التوقع، رغم ظن الكثيرين أن العمل لن يحقق نجاح كبير لأنه إعادة لفيلم كلاسيكي من أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية وكيف ستدور كل أحداثه داخل الاسانسير.

موضحًا أن الحلقات القادمة ستنال إعجاب الكثيرين وبها مفاجآت كثيرة ومباراة تمثيلية بين أبطال العمل.

أزمة بين السما والأرض

وعن أزمة الكاتب الحقيقي لسيناريو وحوار “بين السما والأرض”، أكد أنه المشرف العام على السيناريو وهذا ما تم توضيحه على تتر العمل فكل شئ بالسيناريو كتب وبنى على يديه قائلا “ليس لي علاقة بأي كلام آخر أنا أخرجت العمل وأشرفت على كتابته”.

واختتم المخرج ماندو العدل حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية” بأن جديده الفني بعد مُسلسل “بين السما والأرض” تحضير فيلم سينمائي جديد “شكوكو” من تأليف إبراهيم عيسى وإنتاج أحمد السبكي.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى