منوعات

“كلاّج رمضان”.. حلوى بيروتية لم تعد للفقراء


وفي منطقة الطريق الجديدة تحديداً، التي تعد أكبر تجمع سكاني في العاصمة بيروت، كل ينتظر دوره ليعود إلى عائلته بما تيسر من الحلويات الرمضانية ككل عام.

وتقترن الحلويات تاريخياً مع عادات الشهر الكريم لتزين موائد الإفطار وتمد الصائم بالطاقة بعد نهار طويل من الصوم.

وعلى الرغم من الضائقة الاقتصادية التي يشهدها لبنان، قال صفصوف لـ” سكاي نيوز عربية “إن ذلك لم يمنع الزبائن من تسجيل حركة لا بأس بها بالنسبة للوضع الحالي، ولكنها في مطلق الأحوال لا تقارن مع حركة البيع في الأعوام السابقة من شهر رمضان.

 وأضاف “والعائق طبعاً صار معروفاً وهو الارتفاع الجنوني في الأسعار ما يجعل حلويات رمضان وفي طليعتها حلوى كلاّج رمضان”.. التقليد البيروتي الأشهر منذ عقود وعقود، في متناول الطبقة الميسورة من المجتمع فقط.

وحلوى “الكلاّج” للذين لا يعرفونها، هي حلويات خفيفة لذيذة الطعم، تصنع من الطحين والسكر والسمن البلدي، وتطوى بشكل رقائق مستطيلة، ويتم حشوها بالقشطة المستخرجة من الحليب الطازج، ثم تقلى بالزيت النباتي و”تستريح” بعدها في وعاء ضخم لتبرد وتتشبع بالقطر.

عن سعرها في ظل الوضع الاقتصادي الصعب، قال “يبلغ سعر الدزينة حالياً (الـ12 قطعة) أي 84 ألف ليرة لبنانية” وهو مبلغ خيالي بالنسبة لعامة الناس، ويبقى مرتفعاً كذلك لذوي الدخل المتوسط، ويبلغ حوالي 8 دولارات حسب سعر السوق، هذا بالإضافة إلى الحلويات التي تباع عند العم صفصوف على مدار العام مثل المعمول المد المحشو بالجوز أو القشطة أو التمر، والبقلاوة سيدة المناسبات السعيدة، والكنافة بالجبن التي تعتبر من وجبات الإفطار اليومي في الأيام العادية، في شكل مواز مع منقوشة الزعتر والجبنة.

 دقائق قبل الإفطار!

يقف الحاج بقامته المديدة، يراقب حركة البيع قبيل الإفطار وحركة البيع ليست كعادتها في كل رمضان، ليجيب على أسئلة “سكاي نيوز عربية” فيقول: “يمر علينا موسم شهر رمضان للأسف والأحوال ليست على ما يرام فسعر المواد الأولية نار.. صفيحة السمن العربي مثلاً تجاوز سعرها 100 دولار أميركي، ونحتاج يومياً إلى أكثر من صفيحتين، وهذا يعني أكثر من مليونين ونصف المليون من الليرات اللبنانية، أضف إليها المكسرات من الجوز واللوز والفستق الحلبي والصنوبر والسكر والزيت النباتي، وكلها مواد أولية ومستوردة بالدولار الأميركي من الخارج”.

ويأتي رفع الأسعار كي يتمكن صانع الحلوى من الاستمرار، ولكنها صارت مرتفعة وفوق قدرة العديد من الزبائن، وتتسبب بتدني عملية البيع التي يراهن عليها بائعو الحلوى الرمضانية في موسم رمضان والعيدين. 

 ولكن الوضع صار صعباً على المواطنين، وقد أضاف الحاج صفصوف عبارة “سامحونا” تحت لائحة الأسعار كنوع من الاعتذار من الزبائن، ولتأمين الاستمرارية للمهنة المتوارثة عن الآباء والأجداد، والتي يحافظ عليها الحاج صفصوف من جيل الى جيل.

وهناك بعض الأصناف تبقى في متناول الزبائن، وقد لحقها ارتفاع في الأسعار، ولكن بنسبة أقل حسب المكونات التي تستخدم في إنتاجها.. وكل رمضان وأنتم بخير.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى