منوعات

“الشباكبة” و”سلو”.. أشهر أطباق المغاربة في رمضان


يقول يونس، بائع الحلويات الرمضانية، لـ”سكاي نيوز عربية”، إن “الشباكية”، وهي نوع من الحلويات الشعبية في المغرب والتي ارتبط اسمها بشهر رمضان، تلقى إقبالا كبيرا من طرف زبائنه خاصة منهم النساء العاملات، اللواتي لا تسمح لهن ظروف عملهن بإعدادها في المنزل.

وتعتبر “الشباكية” إلى جانب “سلو” و”البريوات” من بين المكونات الرئيسة، التي يعتبر حضورها ضروريا ولا يمكن الاستغناء عنها في مائدة الإفطار المغربية خلال شهر رمضان، حيث تشهد الأسواق حركة استثنائية ورواجا كبيرا، بسبب الإقبال على مختلف المواد التي تستهلك خلال هذا الشهر.

ورغم الوضع الصحي غير المستقر في هذا البلد المغاربي، والتحذيرات من موجة ثالثة من فيروس كورونا المستجد، فإن المغاربة يحرصون وباختلاف شرائحهم الاجتماعية، على التشبث بالعادات والتقاليد الراسخة خلال شهر رمضان، من بينها الإقبال على اقتناء الحلويات الرمضانية الجاهزة أو إعدادها في البيت.

شراؤها جاهزة أو تحضيرها منزليا

يقول بائع الحلويات يونس، وهو منهمك في وضع حلوى “الشباكية” فوق الميزان قبل تسليمها لإحدى زبوناته، أن “الفيروس لم يحد من إقبال المستهلكين على شراء مختلف الحلويات التي يعرضها للبيع”.

ويؤكد أنه على النقيض من ذلك فإن الوضع الاستثنائي زاد بشكل ملحوظ من الطلب عليها ومن إقبال المغاربة على اقتنائها.

تقاطع الزبونة الحديث مع يونس، قائلة: “لا يمكن تخيل رمضان في المغرب بدون الشباكية والسلو والبريوات، وقد اضطررنا السنة الماضية لاقتنائها من سيدات يقمن بإعدادها في المنزل، حينما أغلقت المحلات المتخصصة في بيعها خلال فترة الحجر الصحي”.

وتضيف السيدة لـ”سكاي نيوز عربية”، أن انشغالها في العمل لا يترك لها مجالا لإعداد الحلويات والأطباق التقليدية، لكنها تحرص على شرائها بكميات تكفيها طيلة أيام شهر رمضان.

وغير بعيد عن محل يونس، قابلت “سكاي نيوز عربية”، الحاجة فاطمة التي كانت تقتني ما يلزم من المكونات الأساسية لإعداد الحلويات الرمضانية، والتي أكدت بأنها تفضل تحضير “الشباكية” وغيرها من الأطباق في المنزل بمعية بناتها وحفيداتها.

تقول فاطمة: “لإعداد هذه الأطباق في المنزل سحر خاص، يجعلنا نعيش أجواء رمضان، ونسترجع ذكريات جمعتنا مع أمهاتنا وجداتنا داخل المطبخ عندما كنا نجتمع لتحضير الشباكية والسلو. وهو ما أسعى اليوم لنقله لبناتي وبناتهن”.

“الشباكة” و “سلو”

ويشكل عرض الحلويات الرمضانية التقليدية في الأسواق أو إعدادها في المنزل إعلانا عن حلول شهر رمضان في المغرب، وتتنوع أسمائها بتنوع مقاديرها وأشكالها وطريقة تحضيرها، كما تختلف تسمياتها أيضا من منطقة إلى أخرى.

ويدخل في إعداد حلوى “الشباكية” أو المخرقة، العديد من المكونات الأساسية، أهمها الدقيق والماء والسمسم المطحون والزعفران والقرفة والزبدة والبيض إضافة إلى قليل من الخل الأبيض وماء الزهر.

ويتطلب إعداد هذا النوع من الحلوى مهارة عالية لتكتسب شكلها المطلوب، حيث تفرد العجينة وتقطع على شكل مربعات صغيرة متساوية، وداخل كل مربع يتم إحداث شقوق لا تتجاوز نهاية المربع، ليتم بعدها لفها وشبك الخيوط بعضها مع بعض.

وبعد ذلك تقلى قطع العجين المشبك في الزيت الساخن ثم تغطس في حوض من العسل، قبل أن تزين بالسمسم وتصبح جاهزة للتقديم.

أما مكونات طبق “سلو” الذي يختلف اسمه من منطقة إلى أخرى، حيث يعرف أيضا باسم “السفوف” أو “التقاوت” أو “الزميتة”، فتتكون من الدقيق المحمص والسمسم واللوز و بذور الشمر وبذور الكتان واليانسون والزبدة والزيت والقرفة، وتخلط كل هذه المكونات مع بعضها، بعد أن تحمص وتطحن، ثم تزين باللوز المحمر.

ويرفق “سلو” عادة بالشاي المغربي، ويقدم على مائدة الإفطار أو خلال وجبة السحور، لاحتوائه على مكونات غنية تمنح الجسم الطاقة طيلة يوم الصيام.

البريوات

تعتبر “الشباكية” و”سلو” من الأطباق الأساسية التي لا تغيب عن مائدة المغاربة خلال شهر رمضان، إلى جانب “البريوات” التي غالبا ما تقتنيها أو تقوم بإعدادها الأسر الميسورة والمتوسطة في المغرب، بالنظر لارتفاع ثمن المكونات التي تدخل في تحضريها.

والبريوات هي عبارة عن ورقة عجين رقيقة تحضر على البخار، وتحشى بمكونات سواء حلوة أو مالحة، وتلف على شكل مثلث و تقلى في الزيت حتى تحصل على لونها الذهبي.

ومن أبرزها أنواع “البريوات” هي المحشوة باللوز التي تقلى وتغطس في العسل، أما البريوات المالحة فتتكون حشوتها من دجاج أو سمك أو لحم المفروم، تضاف إليها مجموعة من البهارات، وهو صنف يتم تحضيره قبل حلول شهر رمضان بأيام قليلة وحفظة في المجمد، لاستخراجه وقليه أو إدخاله الفرن عند الحاجة.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى