منوعات

على وقع أزمة “إيفر غيفن”.. تجربة افتراضية لعبور قناة السويس


ونشر موقع “سي إن إن”، تجربة تفاعلية لاختبار قيادة سفينة وعبور قناة السويس، دون الوقوع في نفس “خطأ” سفينة “إيفر غيفن”، التي انتهت أزمتها مؤخرا.

وكانت سفينة الحاويات البنمية “إيفر غيفن“، تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا، عندما جنحت في 23 مارس في مجرى قناة السويس وأغلقته بالكامل، مما عطل الملاحة في الاتجاهين بالمجرى المائي بالغ الأهمية.

واستؤنفت حركة الملاحة في قناة السويس قبل أيام، وذلك بعد أزمة استمرت نحو أسبوع إثر جنوح سفينة الشحن العملاقة، البالغ طولها 400 متر، أي ما يعادل 4 ملاعب لكرة القدم، وعرضها 59 مترا، وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن.

ويمر حوالي 12 بالمئة من حجم التجارة العالمية عبر قناة السويس، التي تربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، وتوفر أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا.

وأوضح موقع “سي إن إن”، أن “الإبحار عبر قناة السويس عمل معقد يتطلب اتقان مهارات القيادة”، قائلا: “جرّب عبور القناة بنفسك من خلال هذه التجربة التفاعلية، في أحد أكثر الطرق البحرية ازدحاما بالعالم”.

وأرفق الموقع رابطا تفاعليا يتيح للراغبين خوض التجربة، مشيرا إلى أن “المحاكاة مبسطة وغير علمية، ومخصصة للأغراض التوضيحية فقط”.

تجربة افتراضية لقيادة سفينة وعبور قناة السويس

المدون التقني المصري محمد عادل، قال إن “سي إن إن” أرادت بهذه التجربة التفاعلية أن “تُشرك القارئ بنفسه في الحدث الذي شغل العالم كله، بدلا من أن يكون مجرد متلق سلبي لما يُنشر من معلومات وأخبار عن الحدث في وسائل الإعلام المختلفة”.

ويضيف عادل في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “اللعبة وضعت القارئ أمام التحديات الحقيقية التي قد تواجه ربان السفينة لعبور القناة بأمان، عبر تعايشه مع الموقف بجعله القبطان وقيادته السفينة افتراضيا”.

صعوبات بالغة يواجهها مستخدمو التجربة التفاعلية الجديدة، تتمثل في القدرة على التحكم في سرعة دوران محرك السفينة واتجاه الدفة، بسبب اتجاه وسرعة الرياح التي تتجاوز في بعض الأوقات 40 عقدة، فضلا عن التعامل مع سوء الأحوال الجوية والرؤية الضبابية والعواصف المحملة بالأتربة، التي قدد تتوافر أثناء التجربة.

كما يواجه مستخدمو التجربة التفاعلية نفس التحديات التي قد تواجه قائد السفينة، متمثلة في القدرة على توجيهها في حال كبر حجم السفينة، والتي يصل طولها في بعض الأحيان إلى 400 متر، حال سفينة “إيفر غيفن”، في حين أن عرض بعض قطاعات قناة السويس يبلغ 200 متر فقط.

ويشكل الأمر صعوبة في تجاوز تحدي الحفاظ على مرور السفينة في هذا الممر المائي الضيق وسط الرياح، دون الاصطدام بحواف المجرى الملاحي أو الجنوح الذي قد يسد هذا المجرى.

وتجري السلطات المصرية حاليا تحقيقات بشأن أسباب جنوح السفينة. وقال رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، إن “الأسباب وراء حادث الجنوح مركبة ومتنوعة بين جوية وشخصية وفنية”.

ويتابع عادل حديثه، بالقول إن تلك التجربة الافتراضية “تدخل في إطار الصحافة الجديدة، التي تعتمد على الوسائل التكنولوجية التفاعلية، وتجعل من القارئ شريكا في الحدث”.

ويشير إلى التعقيدات التقنية التي قد تكون قد شكلت تحديا أمام خروج التجربة الافتراضية إلى النور، قائلا: “الصعوبات تتمثل في مراعاة تلك التجربة التفاعلية لكل الافتراضات الممكنة، وبدقة كاملة تتطابق مع الواقع الفعلي، مما يحمل في طياته عمليات حسابية معقدة، إذ أن لكل ضغطة زر تأثير على النتيجة التي ستكون عليها السفينة في النهاية وهي تعبر الممر المائي”.

يذكر أن هيئة قناة السويس المصرية تمتلك مركز تدريب بحري ومحاكاة لطول وعرض المجرى الملاحي بكافة أبعاده ومنحنياته، لأغراض تدريب مرشدي الهيئة والربابنة على المرور الآمن للسفن في الحالات الملاحية المختلفة.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى