منوعات

“الطريق الصعب”.. رحلة وثيقة الأخوة الإنسانية في كتاب


ويتناول الكتاب المراحل التي مرت بها وثيقة الأخوة الإنسانية، حتى توقيعها في 4 فبراير 2019 في أبوظبي، و يسرد المؤلف الخطوات المتسارعة التي خطاها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، نحو التفاهم والحوار، التي بدأت بزيارة الإمام الطيب للفاتيكان ثم زيارة البابا فرنسيس للأزهر الشريف، لتتنامى بعدها العلاقة الأخوية بين الرمزين الدينيين الكبيرين وتتوالى اللقاءات التي شهد أحدها ميلاد فكرة وثيقة الأخوة الإنسانية.

وتعمق الكاتب في سرد وقائع ترتيبات الإعداد للوثيقة والزيارة، وعدد أسباب اختيار الرمزين للإمارات من بين دول العالم لإعلان الوثيقة منها، وهو ما حدث في أبوظبي بالشكل الذي جذب أنظار العالم في 4 فبراير من عام 2019، منوها بالدور التاريخي الكبير للشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عبر رعاية الوثيقة ودعمه لتفعيل بنودها وقيمها.

كما أشاد المؤلف بالدور المهم لمجلس حكماء المسلمين في دعم جهود الأزهر الشريف، لتعزيز الحوار وتحقيق التقارب بين الشرق والغرب بشكل عام.

واختتم المؤلف كتابه بالحديث عن جهود العمل من أجل تفعيل وثيقة الأخوة، من خلال تشكيل اللجنة العليا للأخوة الإنسانية.

وقدم للكتاب الإمام الطيب والبابا فرنسيس، وعلق عليه عدد من كبار الشخصيات السياسية والأكاديمية والثقافية من مختلف أنحاء العالم.

ووصف الطيب الكتاب بأنه “كتاب مهم جامع لمراحل صناعة الوثيقة”، ووصف أسلوب الكاتب بأنه “حديث منمق ورواية صادقة للوقائع والأحداث، بعيدة عن المجازفات الفكرية والتعصب والجمود”، بينما قال البابا فرنسيس إن الكتاب “يرصد اللحظات المهمة لمرحلة توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية”.

وعايش مؤلف الكتاب أغلب مراحل وثيقة الأخوة الإنسانية، حيث عمل في السابق مستشارا لشيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين لأكثر من 8 سنوات، شارك خلالها بفعالية في جهود الحوار وتحقيق التقارب مع المؤسسات الدينية، ومن أهمها العلاقات بين الأزهر والفاتيكان التي توجت بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي.

وأكد عبد السلام أنه “خلال مراحل وثيقة الأخوة الإنسانية حرص على توثيق اللحظات الهامة لإيمانه بأنه من الضروري أن يتعرف القارئ على الدوافع والظروف التي نشأت فيها هذه الوثيقة، والتحديات التي مرت بها”، موضحا أن عنوان الكتاب “الطريق الصعب” يعبر عن “جرأة إقدام الرمزين علي مواجهة تحديات إصدار وثيقة الأخوة الإنسانية، التي لم تمكن لتصدر لولا الرعاية المخلصة من الشيخ محمد بن زايد، والإصرار والإيمان الصادق من الرمزين الدينيين الإمام الطيب والبابا فرنسيس على صدورها”.

وأهدى عبد السلام كتابه، وهو متاح الآن في المكتبات والمواقع العالمية، إلى بلده مصر، عرفانا بجميلها وفضلها عليه، وكونها تمثل أيضا نموذجا تاريخيا للتعايش والسلام الإنساني.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى