منوعات

بوزن هائل.. مدينة غدامس الليبية تطهو أكبر طبق كسكسي


الطبق الذي أشرف على طهيه نحو 53 طباخ وكلف 95 ألف دينار ليبي، حمل القائمون على فكرته رسائل ثقافية واقتصادية من أجل الوصول إلى “قائمة غينيس” للأرقام القياسية.

وتسعى المبادرة إلى إبراز التراث الثقافي غير المادي في ليبيا، فضلاً عن العمل على تشجيع السياحة الداخلية في المدينة.

في تصريحات خاصة لموقع سكاي نيوز عربية، تحدث صاحب الفكرة علي مسعود الفطيمي، عن كواليس وأهداف مبادرته التي لاقت ترحيباً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ الكشف عن صور الحدث.

وبحسب الفطيمي، فقد بدأ العمل منذ الرابع من شهر فبراير الماضي عند انضمام ليبيا إلى اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، وتم العمل على تنفيذ الفكرة تحت رعاية شركة دار الغذاء.

وكشف مسعود في الوقت ذاته عن السر وراء اختيار مدينة غدامس (جنوب غربي ليبيا)، موضحاً أنها من المدن التاريخية العريقة المعتمدة في اليونسكو، وبالتالي “كان لدينا رسالة نود أن نبعث بها إلى اليونسكو، فاخترنا أقرب مدينة للمنظمة، أو مدينة معروفة لها”.

أما عن الرسالة التي تهدف المبادرة إلى أن تبعث بها، فقال صاحب المبادرة “المبادرة ذات بعد اقتصادي وسياحي، من أجل تنشيط السياحة الداخلية.. بينما الهدف الرئيسي هو تحريك ملف رفع الحظر عن المدينة، على اعتبار أنه بعد الحرب دخلت 5 مدن تاريخية في الحظر من قبل اليونسكو، وبالتالي فالمبادرة واحدة من المبادرات الهادفة لتحريك ملف رفع الحظر عن المدينة القديمة”.

وتابع “ليبيا انضمت مؤخراً لاتفاقية صون التراث غير المادي.. وجاءت تلك الفكرة الخاصة بالكسكسي بعد تهميش منظمة اليونسكو لوجبة الكسكسي بقائمة التراث العربي الليبي”.

واتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي اتفاقية اعتمدتها اليونسكو في 17 أكتوبر 2003، ودخلت حيز التنفيذ عام 2006 بعد تصديق الدول الأعضاء.

وكشف صاحب الفكرة في معرض تصريحاته لموقع “سكاي نيوز عربية”، عن كواليس الإعداد لـ “أكبر طبق كسكسي في العالم”، موضحاً أن أن عملية الطهي استغرقت قرابة 10 ساعات “بدأت من الساعة الرابعة فجراً، وانتهت في حدود الثانية ظهراً”.

ورصد محتويات الطبق بقوله “الطبق يزن حوالي 1200 كيلو من الكسكسي، وحوالي 375 كيلو من اللحم، وقطره 4 متراً، وقدم لخمسة آلاف شخص”.

والكسكس أو الكسكسي، من ضمن أشهر الوجبات في شمال إفريقيا وأقدمها. ومكوناته من السميد الخشن ويضاف إليه اللحم والخضراوات أو الفول الأخضر مع الزبد والحليب. وتختلف طريقة طهيه حسب الأذواق في الغالب، وعادة ما يقدم في مناسبات مختلفة، لا سيما في الاحتفالات والولائم في الدول المغاربية.

ولفت الفطيمي إلى أن “الكسكسي يعتبر من التراث الليبي، وكانت الفعالية أو المبادرة فرصة لإبراز ذلك والتأكيد على جانب من التراث الليبي غير المادي ضمن مبادرات هادفة لتسليط الضوء على ذلك التراث”، موضحاً أن تلك الفاعلية أقيمت يوم الجمعة الماضي الماوفق 26 مارس 2021، وتجت رعاية شركة دار الغذاء، وشارك فيه مواطنون من عديد من المدن الليبية.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى