منوعات

بعد قرارات السيسي.. فرص واعدة تنتظر نساء مصر


زكية السيد، واحدة من ملايين السيدات اللواتي استفدن من التوجيهات التي قدمها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للبنك المركزي بضرورة العمل على إجراءات تنص صراحة على منع التمييز القائم على الجنس، والمساواة في منح التمويل والقروض للجميع.

توجيه السيسي فتح الباب أمام جميع السيدات في مصر، إذ سيكون المعيار خلال الفترة المقبلة، الكفاءة وأولوية الاحتياج للفرصة، دون النظر إلى أي تمييز، مما يعتبر “قرارا استثنائيا، يؤكد ثوابت الرئيس بالانحياز للمواطن دون أي تمييز”، حسب وصف النائب البرلماني عماد خليل.

ووفقا لأرقام رسمية صادرة من هيئة الأمم المتحدة، فإن مصر تحتل المركز الثاني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في عدد الوظائف القيادية للسيدات، وعدد الوزيرات، بجانب النسبة الأعلى في التاريخ البرلماني.

فتح الملفات “المسكوت عنها”

وتابع خليل في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية”، أن “السيسي يؤكد دوما انشغاله بالجميع، فلو تحدثنا عن انعدام التمييز بين الجنسين، سنجد أن البرلمان الحالي به أكبر نسبة سيدات في تاريخ البلاد، بواقع 165 نائبة في مجلس النواب فقط، مما يؤكد أن الدولة تراعي التمثيل النسائي في شتى مناحي الحياة السياسية”.

وأكد النائب البرلماني على أن “هناك أكثر من وزيرة مصرية تتولى وزارات حيوية ومهمة، بخلاف أن الرئيس مؤخرا فتح الملفات المسكوت عنها، التي من بينها تعيين السيدات في القضاء، وهو ما استجاب له مجلس الدولة، لأن تمثيل المرأة ضرورة وليست مجرد ديكور”.

وأضاف: “الرئيس يصحح أخطاء الماضي، بتطبيق الدستور الذي ألغى التمييز خلال الفترة الأخيرة، على أرض الواقع، منوها إلى أن قانون العقوبات يجرم التمييز القائم على الجنس.

قرارات مهمة

ومن بين القرارات التي أصدرها السيسي، سرعة اتخاذ مشروع قانون لمنع زواج الأطفال، كقانون مستقل ينص صراحة على السن القانوني للزواج، وتوجيه الجهات المعنية لتنفيذ وتطبيق أكبر قدر من الأمان في المواصلات العامة لسلامة المرأة، وتوجيه الجهات المسؤولة، خاصة تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، لتنفيذ مشروعات برامج المرأة الريفية، والحد من ظاهرة الغارمات.

وتقول العضوة في المجلس القومي للمرأة، شيرين سعد الدين، إن “توجيه الرئيس باتخاذ إجراءات تنص على التمييز القائم على الجنس، يعد قرارا تاريخيا، لأنه يعبر عن حب الرئيس لجميع الفئات، ويرسل رسالة مفادها بأن السيدات لهن نصيب في المجتمع مثل الرجال، وقادرات على بناء المجد”.

وتابعت: “الفترة الأخيرة تعيش المرأة المصرية أقصى درجات التلاحم مع المجتمع، فنجد وزيرات ومحافظات ومسؤولات في مناصب مهمة في الدولة، بخلاف المشاريع المالية التي تهتم وتساعد المرأة المصرية، كمشروع (مستورة) المعني بالنساء فقط”.

وأشارت سعد الدين إلى أن “مبادرات صحة المرأة أيضا تعبر عن اهتمام الرئيس بنساء مصر، وما يحدث دوما من تكريمات لنساء مؤثرات يجعل جميع النساء يحلمن بالابتكار، وأن تكون لهن مكانة مميزة في الإدارة، فمصر تحتل المركز الثاني من حيث عدد الوزيرات والنساء بالوظائف القيادية، مما يعتبر نجاحا تاريخيا للقيادة المصرية”.

وطالبت سعد الدين خلال حديثها مع موقع “سكاي نيوز عربية”، أية سيدة “تعاني ويتم كبت حقها في أي مكان في مصر، أن تتواصل مع المجلس القومي للمرأة”، قائلة: “ما يحدث أحيانا مع النساء في المحافظات البعيدة والقرى، هو عدم حصولهن على حقوقهن وهو أمر غير مقبول على الإطلاق، ولابد أن نضع حدودا صارمة لهذا الأمر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تأكيد السيسي على ذلك”.

أرقام استثنائية

 وكان مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، قد أصدر تقريرا سلط من خلاله الضوء على خطوات الدولة لدعم وتمكين المرأة، فالدستور الحالي ينص على “نكتب دستورا يحقق المساواة بيننا في الحقوق والواجبات دون أي تمييز، نحن المواطنات والمواطنين، نحن الشعب المصري، السيد في الوطن السيد، هذه إرادتنا، وهذا دستور ثورتنا”، فتمثيل المرأة بالوظائف الحكومية بلغت 45 بالمئة، متفوقة بذلك على المتوسط العالمي الذي يقدر بـ32 بالمئة.

وأكد مركز المعلومات، أن تمثيل المرأة في مجلس النواب وصلت نسبته إلى 27.4 بالمئة، متفوقة على المتوسط العالمي الذي يقدر بـ 25.6 بالمئة، وهي أعلى نسبة تحظى بها المرأة في تاريخ البرلمان.

وفي مجلس الشيوخ استحوذت المرأة على 40 مقعدا هذا العام، بنسبة 13.3 بالمئة من إجمالي النواب، مقارنة بـ 12 مقعدا بنسبة 5,7 بالمئة عام 2012.

وفي مجال تواجد المرأة بالسلطة القضائية، أشار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إلى زيادة عدد القاضيات بالمحاكم بنسبة 57.1 بالمئة، إذ بلغ عددهن 66 قاضية عام 2021، مقارنة بـ42 قاضية عام 2012.

بينما جاء تمثيل المرأة في التشكيل الوزاري، بوجود 8 وزيرات بنسبة 24.2 بالمئة، بعدما كان عددهن 4 وزيرات فقط بنسبة 11.8 بالمئة عام 2014، ووزيرتين بنسبة 5.7 بالمئة عام 2012.

“حياة هنيئة” للمرأة

وتقول النائبة بمجلس الشيوخ، إيمان شريف، إن “الرئيس المصري يؤمن تماما بمكانة وأهمية المرأة المصرية، وإصداره توجيها للبنك المركزي بدراسة الإجراءات التي تنص صراحة على التمييز القائم على الجنس، قرار مهم للغاية، خاصة في الجزء المتعلق بالمشاريع والقروض ومساحات الوظائف وتواجد النساء في الأعمال المختلفة”.

وتابعت شريف في حديثها مع موقع “سكاي نيوز عربية”، أن “دعم المرأة المصرية يساعد في الارتقاء بها وحمايتها من أي أزمات، خاصة تدخل الزوج واعتباره الوصي الدائم عليها وعلى تفكيرها، دون إعطاء مساحة خاصة لها في العمل وإدارة المشروعات الخاصة”.

وأكدت النائبة بمجلس الشيوخ أن “الأرقام الرسمية تشير إلى أن المرأة تحظى باهتمام بالغ من القيادة السياسية، فيكفي أن الرئيس حدد أحد الأعوام الأخيرة ليكون عام المرأة المصرية، وتم توفير لها حياة كريمة وهنيئة، بخلاف الدعم المستمر للفئات الأكثر احتياجا ورعاية”.

“مستورة”.. مبادرة لتمكين المرأة المعيلة

وكان المدير التنفيذي لصندوق “تحيا مصر”، تامر عبد الفتاح، قد أكد أن الصندوق “حريص على توفير شتى سبل الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية للمرأة المصرية، وخاصة السيدات المعيلات لأسرهن”.

وأشار إلى أن الصندوق ينفذ برنامج “مستورة” لتمكين المرأة المعيلة، بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي ووزارة التضامن الاجتماعي، حيث يتم إتاحة التمويل كقروض دوارة لضمان استدامة البرنامج.

وأكد عبد الفتاح، أن الصندوق “نجح في توفير ما يقرب من 20 ألف مشروع متناهي الصغر بمختلف محافظات الجمهورية، بتمويل بلغ 330 مليونا و850 ألف جنيه”.

ويوفر برنامج “مستورة” تمويلا تتراوح قيمته ما بين 4 آلاف و20 ألف جنيه، لمساعدة كل أمرأه قادرة على العمل، على امتلاك مشروع صغير أو متناهي الصغر، على أن يسلّم هذا التمويل في صورة معدات أو وسائل إنتاج، وليس كمبالغ مالية.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى