منوعات

قصة نائبة برلمانية تحلم بتمثيل مصر في أولمبياد طوكيو


هكذا حاولت النائبة البرلمانية هادية حسني خلال الفترة الأخيرة، الموازنة بين عملها البرلماني وتدريباتها في لعبة “الريشة الطائرة”، التي تعد واحدة من أكبر نجومها في مصر، حيث كانت اللاعبة العربية الأولى التي تشارك بالأولمبياد عام 2008 في بكين.

وإلى جانب التفوق الرياضي والسياسي، نجحت حسني أن تكون مدرس مساعد في كلية الصيدلة بجامعة “باث” البريطانية لمادة “الفارماكولوجي” وهي مادة علم السموم والأدوية، وحاليا تقوم بتحضير الدكتوراه، وتدرس هادية التوقف عن العمل الأكاديمي خلال تلك الفترة، لتحصل على الوقت الكافي للنجاح في تحدياتها الرياضية والبرلمانية.

وفي حوار خاص مع موقع “سكاي نيوز عربية”، تكشف هادية حسني عمّا تسعى لتحقيقه في الأيام القادمة بالأولمبياد وداخل البرلمان، وكيف ستهزم الوقت من أجل تحقيق النجاح في كليهما؟

بدايتها في اللعبة

تقول هادية حسني -32 عامًا- إنها بدأت ممارسة لعبة “الريشة الطائرة” في سن الحادية عشر، وقبل ذلك كانت تجرب حظوظها في أكثر من لعبة مثل الفروسية والجمباز والاسكواش، وتعرضت آنذاك لإصابة، حرمتها من ممارسة أي رياضة لمدة عام كامل، لتعود عن طريق “الريشة الطائرة”، لتحقق برونزية بطولة الجمهورية بعد ثلاث أسابيع من التدريب فقط، وبعدها بعام واحد، تفوز بذهبية البطولة نفسها، وتستمر مسيرتها في الملاعب حتى الآن، محققة عديد من البطولات على المستوى المحلي والقاري والعالمي.

يشُار إلى أن لعبة الريشة الطائرة تشبه “التنس”، حيث تُلعب باستخدام نصف كرة ملتصقة بريشة، ويتم قذفها بالمضارب بين ركني الملعب، الأصغر نسبيًا من ملاعب التنس، ويوجد في وسطه شبكة أقصر من شبكة الكرة الطائرة قليلا، وكل هذا يوجد داخل صالة مغطاة، ويمكن أن تُلعب فردية أو زوجية أو مختلط.

كما أنها لعبة ذات شعبية كبيرة في عديد من الدول، على رأسها: الصين، إنجلترا، إندونيسيا، والدنمارك.

مشاركات أولمبية

نجحت اللاعبة المصرية في المشاركة بالأولمبياد مرتين، الأولى كانت عام 2008 في بكين، والثانية في عام 2012 بلندن، لتكون أول مصرية وعربية تشارك في هذا الحدث الرياضي الكبير، ولم يحالفها الحظ في جني أي ميدالية في المناسبتين، لكنها مهدت الطريق لكل لاعبي “الريشة الطائرة” بمصر للمشاركة الأولمبية، بعدما أصبحت قدوة لكل ممارسيها.

كما تكشف حسني عن استعداداتها لخوض منافسات طوكيو 2021، والتي يسبقها أربعة بطولات عالمية تفصل الثنائي المصري هادية حسني وضحى هاني عن المشاركة في الدورة الأوليمبية المقبلة وستكون البداية في بطولة إنجلترا المفتوحة التي تقام خلال مارس الجاري في الفترة من يوم 17 وحتى يوم 21.

وفي السياق ذاته، تؤكد حسني أنها تواجه صعوبة في خوض التدريبات بالوقت الحالي، بسبب عملها البرلماني، بالإضافة إلى أنها تتدرب بشكل منفرد، إلى جانب تدريبات المنتخب الوطني تحت قيادة المدرب “محمود عزت، إذ أنها لا تلعب حاليًا لصالح أي نادي، وكان آخر فريق لعبت له هو “نيس الفرنسي” قبل جائحة كورونا.

وعن حظوظ لاعبي الريشة الطائرة المصريين في الدورة الأولمبية المقبلة، تقول حسني: “بالحسابات، وعلى الورق، في حالة مشاركتنا بأولمبياد طوكيو 2021، ستكون مهمتنا صعبة جدًا، لكننا سنحاول الخروج بأفضل شكل ممكن، لنشرف مصر، ولا توجد حدود للأحلام”.

جدير بالذكر، أن الثنائي المصري هادية حسني وضحى هاني يقعا في المركز 35 بالتصنيف العالمي للعبة “الريشة الطائرة”، ويحتاجان للوصول إلى المركز 16 على الأقل، للمشاركة في الأولمبياد المقبلة.

وتوضح هادية حسني أنها تسعى إلى زيادة شعبية اللعبة في مختلف المحافظات المصرية، بالتعاون مع الاتحاد، من خلال أكاديمياتها المتخصصة في تعليم اللعبة، بالإضافة إلى مساندة الاتحاد المصري لـ”الريشة الطائرة” في محاولاته لنشر اللعبة والتي بدأت بالفعل، في محافظات: أسيوط، السويس، والشرقية.

وأردفت: “في الأغلب ستكون أولمبياد طوكيو هي الفصل الأخير في مسيرتي بالملاعب، ليكون تركيزي بالكامل على مهامي البرلمانية، لذا أتمنى أن تكون نهاية سعيدة لمشوار طويل تجاوزت مدته العقدين”.

أحلام برلمانية

على الجانب الآخر، تمكنت هادية حسني من دخول مجلس النواب المصري الحالي، بعد ترشحها عن قائمة “من أجل مصر” بمحافظة الشرقية، مسقط رأس جدها.

وفي هذا السياق، تقول حسني: “لم أكن أنوي الترشح للدورة البرلمانية الحالية، لكن بعد ترشيحي من جانب “تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين”، قررت خوض تلك التجربة، لتكون فرصة جيدة لمساعدة أبناء دائرتي، خاصةً أنني ترشحت من قبل عام 2015، ولم يحالفني الحظ للمشاركة”.

يجدر بالذكر أن هادية حسني هي إحدى خريجين الدفعة الثالثة للبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة.

وعن طموحاتها داخل البرلمان الحالي، توضح حسني أنها تركز بشكل أساسي على المساهمة في تطوير القوانين الخاصة بالمرأة.

كما انضمت هادية حسني إلى لجنة الشباب والرياضة، والتي توضح أنها تسعى من خلال العمل بها إلى تطوير المنظومة الرياضية المصرية خلال الفترة المقبلة.

وتتابع: “مهتمة بتطوير مراكز الشباب في مختلف المحافظات المصرية، وتأمين اللاعبين بشكل كبير بعد الاعتزال، خاصةً أبطال الألعاب غير الشعبية على المستوى المحلي، إلى جانب الاهتمام بذوي الهمم من الرياضيين المصريين”.

“أشعر بمعاناة ذوي الهمم من الرياضيين، حيث دربت فريق الريشة الطائرة بالبعثة المصرية المشاركة بالألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص بأبو ظبي 2019، ونجحت معه في تحقيق ستة ميداليات، بواقع ثلاث ذهبيات وفضيتان وبرونزية، لذا أتمنى دوما أن يحصل اللاعبين المصريين من ذوي الهمم على الدعم الكافي، للوصول إلى منصات التتويج القارية والعالمية”.

وتأمل حسني في الانضمام إلى لجان أخرى داخل البرلمان، حيث تدرس الانضمام إلى لجنة جديدة مع انتهاء دور الانعقاد الأول لمجلس النواب المصري الحالي.

وختمت: “أعلم أنني أخوض مهمة صعبة، لأنجح في كل تلك التحديات معًا خلال الفترة الحالية، لكنني أريد أن أكون خير ممثل لمصر رياضيًا، وخير عون لأبناء وطني، وأعلم أن هذا الكلام يبدو “كلاشيهي” ومكرر، لكنها مشاعري الحقيقية التي تحركني الآن، وأتمنى أن يوفقني الله لأنجح في مهمتي البرلمانية والحصول على ميدالية أولمبية، لتكون الأولى من نوعها في اللعبة باسم مصر”.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى