منوعات

الشيف زينب مصطفى.. سفيرة المطبخ المغربي في مصر


وتحرص الشيف زينب في برنامجها “بالصحة والراحة” (بالهنا والشفا) على تقديم وصفات من المطبخ المغربي والتعريف بأطباقه التقليدية المتنوعة مثلِ الطاجين والكسكس والرفيسة والبسطيلة والطنجية، وتتقاسم مع متتبعي برنامجها أسرارا وتقنيات من المطبخ المغربي.

وتحاول الشيف زينب عبر برنامجها المخصص للطبخ، مد جسور تواصل تسافر من خلالها بالمشاهد المصري والعربي إلى عمق ثقافة مغربية غنية، وعادات متنوعة وتقاليد ضاربة في جذور التاريخ، مما أكسبها إلى جانب لقب سفيرة المطبخ المغربي لقبا آخر بين متابعيها، وهو سفيرة التراث المغربي في مصر.

بداية مسار غير متوقع

وقبل 13 عشر سنة غادرت زينب مصطفى، المغرب نحو مصر للعمل في التجارة والاقتصاد، وهو مجال تخصصها البعيد عن عالم الطبخ الذي دخلته من باب التقديم التلفزيوني، من خلال برنامج “بالصحة والراحة” الذي أكسبها على مدى 5 سنوات حب المشاهدين وثقتهم، إذ تعرض فيه أشهر المأكولات المغربية، التي تعكس عبرها قصصا عن تراث أهل المغرب وثقافتهم.

 مشوار زينب المهني في مصر، انطلق في البداية بافتتاحها لمطعم متخصص في المطبخ العربي والعالمي، لقي إقبالا كبيرا، وكان يدفعها حبها وشغفها بالطهي إلى التردد باستمرار على مطبخ المطعم من أجل الإشراف بنفسها على تحضير الأطباق والوقوف على جودة ما يقدم للزبائن، الذين كسبت ثقتهم مع مرور الوقت وكان من ضمنهم إعلاميون.

تقول الشيف زينب لموقع سكاي نيوز عربية”: “دخولي عالم التقديم التلفزيوني وتقديم برنامج الطبخ بالتحديد، جاء بمحض الصدفة حيث كان من بين زبائن مطعمي، أشخاص قائمون على قنوات مختصة في الطبخ، تحولوا بحكم ترددهم بشكل دائم على المطعم من زبائن إلى أصدقاء، أتبادل معهم أطراف الحديث، فاقترحوا علي الانضمام إلى قناة متخصصة في الطبخ، يتم التحضير لإطلاقها”.

تحكي الشيف المغربية كيف تملكها الخوف في ذلك الوقت من الالتحاق بالقناة التلفزيونية الجديدة، ومن إمكانية الفشل، وهي تغامر بخوض تجربة هي الأولى لها في عالم التلفزيون، بعيدا عن تخصصها الدراسي، وهو ما أجل ظهورها على الشاشة بالتزامن مع انطلاقة القناة.

وبالرغم من شغف زينب الكبير بالطبخ، فإن خوفها من الارتباك أمام الكاميرا واحتمال الإخفاق في تمثيل بلدها، وتشريف المطبخ المغربي بصورة جيدة، عبر برنامج موجه إلى المشاهدين في مختلف الدول العربية، دفعها إلى تعميق البحث أكثر في مجال الطبخ ودراسته، قبل إبداء موافقتها على عرض تقديم البرنامج.

نجاح البرنامج ودعم العائلة

تقول الشيف زينب إن “النجاح الذي شهده برنامجها “بالصحة والراحة” على مستوى العالم العربي، يعود بالأساس إلى عفويتها في التقديم وهي أقرب الطرق لكسب قلوب المشاهدين ودخول بيوتهم، إضافة إلى أن البرنامج لا يكتفي بالتعريف بالأطباق فحسب، بل يتعداه لتلقين المتابعين كيفية إعداد الوصفات المختلفة بشكل ودي وأخوي، مما يجعل منه برنامجا مميزا”.

وقد زاد نجاح البرنامج من المسؤولية الملقاة على عاتق الشيف المغربية، والمتمثلة في التعريف بمطبخ بلدها وتراثه، تقول زينب: “أعتبر نفسي اليوم سفيرة بلدي، وهو ما يتطلب مني تقديم صورة مشرفة عن المرأة المغربية المقيمة خارج وطنها، عبر إبراز تنوع المطبخ المغربي وجمال الزي المغربي التقليدي والحديث بلهجتي المغربية التي أحاول بقدر الإمكان تقريبها أكثر من المشاهد العربي، مع إبراز غنى التراث والثقافة المغربية المميزة عن باقي بلدان العالم”.

 وتحمل زينب المشاهد العربي الذي يتابعها عبر الشاشة الصغيرة، وعلى مدى قرابة ساعة من الزمن في رحلة نحو المغرب، لاكتشاف تفاصيل العادات بهذا البلد المغاربي، وإبراز جماله وتنوعه وسحره وغنى مطبخه الذي تجاوز صيته حدود الوطن.

وتستمد الشيف زينب الأم لابنين اثنين الحافز على الاستمرار والعطاء في العمل من العائلة، قائلة: ” أحاول التوفيق بين مسؤوليتي في البيت وبين العمل داخل القناة، وغالبا ما أجد سندي في أبنائي الذين يمنحوني الطاقة على الاستمرار والمثابرة، كلما أحسست بالتعب والعياء بسبب ضغط العمل”.  

الاندماج وسط المجتمع المصري

وبعد 13 سنة على استقرارها في مصر، باتت زينب تعتبر نفسها اليوم مغربية مصرية، وترجع ذلك إلى كون الشعب المصري المضياف والمنفتح على جميع الثقافات، لم يشعرها يوما أنها في بلد غريب، باستثناء لحظات اشتياقها لأهلها وأحبابها في المغرب خاصة خلال المناسبات والأعياد.

 تقول زينب التي تعيش رفقة عائلتها الصغيرة في مصر، إن التقارب بين الشعبين المغربي والمصري في الطباع والعادات، جعلها تندمج بسرعة في المجتمع المصري، إضافة إلى الترحاب الذي لمسته لدى المصرين وحبهم الكبير لها.

وتستبعد الشيف زينب إمكانية عودتها قريبا إلى المغرب للاستقرار فيه، وتطمح إلى تقديم برنامج يعرف بالثقافة المغربية ويجمع في فقراته بين المطبخ والموسيقى والتراث المعماري والأزياء التقليدية والسياحة، ويستضيف مختصين في هذه المجالات.
 




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى