منوعات

هل نجحت “هنا الزاهد” في تجسيد الاضطرابات النفسية؟


وتؤدي الممثلة المصرية هنا الزاهد بطلة مسلسل “حلوة الدنيا سكر“، شخصية ساندي كراش التي تعمل لدى مدير السيرك “عمها” “مستر عز” الذي يؤدي دوره الممثل مصطفى إسماعيل.

وبخطوات بطيئة، تشق شابة خجولة طريقها من خلف الستار، متجهة إلى أعلى المسرح أمامها ميكروفون، ترتجف كلما أقتربت منه، “والدها” أول الحاضرين، يتأملها من بعيد محاولاً طمأنتها، على وجهها يظهر التأثر الشديد.

تنظر إلى الأعداد الغفيرة الحاضرة من كل حدب وصوب لسماعها، قبل أن تشدو بصوتها، بكت، خرجت مسرعة من المسرح كالمجنونة تلعن ضحكات الحاضرين وسخريتهم ليلحقها حبيبها، كان هذا مشهدا من قصة “ساندي كراش”.

وتؤدي الزاهد دور فتاة يسيطر عليها الخجل والخوف تعمل مُدربة قرود في سيرك يديره عمها، كما تمتلك موهبة الغناء، تبدأ عملها باكرا خلف الأضواء وتنهيه في وقت متأخر هروبًا من نظرات من حولها، وتعتني بالنسانيس على نحو غير مُتوقع.

وأكثر ما يقلق “ساندي” هو مواجهة الناس فهي لديها رغبة مُلحة في الانعزال عن الجو العام، والابتعاد تمامًا عن البشر، بالإضافة إلى خوفها المبالغ من الوقوع في الحب.

“المواجهة والانخراط في المجتمع أفضل من العيش على هامشه المعزول”.. من هنا جاءت لحبيب ساندي ووالدها فكرة خداعها، لدفعها إلى التخلي عن مخاوفها وتغير حياتها للأفضل، لتحقق حلمها وتُغني للجمهور ويعترف لها بحبه.

الرعب يسيطر

قصة “ساندي كراش”، تجسد حالة الكثير من الفتيات في الواقع اللاتي يعانين الخجل المبالغ، والرُهاب الاجتماعي.

 وهنا يوضح الدكتور وائل سليمان، استشاري أول الطب النفسي تفاصيل تلك الحالة النفسية قائلًا: “إن كثيرا من الفتيات، يدخلن في عزلة اجتماعية ويفقدن حس التواصل الحقيقي مع الناس، والانطواء في عالم افتراضي، بسبب حالة رعب وحماية الأهالي المبالغة فيها منذ مرحلة الطفولة، بدافع من الحب والاهتمام”.

ويضيف لموقع سكاي نيوز عربية أن ذلك قد يؤثر على عمل دماغهن في المستقبل، وعلى مهاراتهن الاجتماعية، فقد تتنوع الأعراض النفسية بين حالات الخوف المبالغ فيها والعزلة وعدم الرغبة في الاختلاط بالزملاء في الجامعة أو المحيط الاجتماعي.

ويحذر خفاجي، أستاذ الطب النفسي، الأهالي من إصابة أطفالهن بمرض الوسواس القهري Obsessive – Compulsive Disorder، الذي تندرج تحته العديد من الاضطرابات والهواجس، عندئذ قد يتطور هذا الأمر إلى انفصام في الشخصية.

ويقول خفاجي:”نوبات الخوف والرهاب الاجتماعي “SAD” ترتبط عادة بفترة الطفولة، القلق على الأبناء أمرا طبيعيا عند الآباء لكن زيادة الأمر عن حده، يصبح اضطرابا نفسيًا، ويترك آثار نفسية مؤلمة، تجد الفتاة صعوبة في التكيف مع الحياة، قد يدي ذلك بحياة بناتهم أو أطفالهم بشكل عام”.

ويختم لموقع سكاي نيوز عربية: “أن الأمر لا يتوقف فقط على الانعزال الاجتماعي، بل قد يمتد إلى الإصابة برهاب الزواج أو غاموفوبيا وهو الشعور بالخوف من الزواج والوقوع في الحب وتفضيل العزوبة”.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى