أخبار الساعة

هل تمثال ابو الهول يمثل نبي الله ادريس…

المصدر الحرة نيوز

هناك كثير من الأقاويل التي يرجحها العلماء، أن نبي الله إدريس هو من بدأ بناء الأهرامات وعلم التحنيط، وأن وجه تمثال أبو الهول في مصر هو وجهه”.

كانت هذه الكلمات التي قالها مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الدكتور علي جمعة، عبر برنامج تليفزيوني بعنوان “مصر أرض الأنبياء يبث عبر التليفزيون الرسمي المصري، كانت هي شرارة الخلاف الذي اندلع عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بينه وبين عالم الآثار الدكتور زاهي حواس.

خلاف بدأ شرسا بعدما رد زاهي حواس في تصريحات تليفزيونية على “مزاعم” جمعة بقوله ” ليس هناك أي داعٍ لأن يتحدث رجل فقيه في الآثار خصوصًا أنه تحدث بمعلومات عن الآثار لا تمت إلى العلم بصلة”.

وأضاف حواس أن “هناك الكثير من الأدلة على أن الملك زوسر هو الذي بنى أول هرم موجود لدينا، وأن الذي غير البناء من الطوب اللبن إلى الحجر هو إيمحتب العبقري”.

واختتم حواس تصريحاته قائلا” كنت أتمنى من الشيخ علي جمعة، وأنا أحبه وأقدره على المستوى الشخصي، ولكن عندما يتحدث عن الآثار، فأقول له بصدق وقوة ووضوح: قف، وتراجع عن هذه الأقاويل غير العلمية والتي يرددها غير المتخصصين”.

هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام على المفتي الأسبق، الذي أصدر بيانا يستنكر فيه ما قاله حواس بحقه، متهما إياه بأنه “أراد الظهور بعد غيابه عن الساحة مدة طويلة لم نستمع فيها إلى صوته ولم نر محياه على ما قد كان عودنا، عفا الله عنه”.

وتابع: “ولو أنه اطلع على البرنامج، لعلم أننا قد فرقنا بين الروايات العلمية وبين الروايات الشعبية ولعلم كذلك أنه برنامج يبين مدى انتماء المصريين لبلادهم ومدى حبهم لها، كما أنه يبين موقع مصر التاريخي الذي قد لايلتفت إليه كثير من الناس، ولكنه لم يلتفت لكل هذا وأراد أن يلقي علينا محاضرة في الأثار، وهو أمر لم نقاربه بل ولا نريده فى برنامجنا”.

وأنهى جمعة بيانه بجملة “تحياتي مستر زاهي”، في إشارة فسرها كثيرون بأنها تهكم على زاهي حواس.

كل بيان يصدر من طرف لا بد أن يرد عليه الآخر، ليستمر السجال ببيان جديد من زاهي حواس يصف فيه ما ذكره المفتي الأسبق “بالخزعبلات”. 

وليرد حواس ما رآه إهانة من علي جمعة، قال في بيانه “ويبدو أن (مستر علي) لا يطالع وسائل الإعلام المحلية والعالمية التي تتسابق إلى الانفراد بلقاءات معي حول اكتشافاتي الأثرية وإنجازاتي العلمية والوثائقيات التي أقدمها هي خير سفير لمصر في العالم، وأدعو (مستر علي) ليشاهد البرامج العالمية، التي أظهر بها بعد إلحاح من القائمين عليها”.
 
أثريون يؤكدون ما ذكره زاهي حواس عن قصة أبو الهول وبناء الأهرامات، إذ يقول علي أبو دشيش، الخبير الأثري، في تصريحات للحرة إن “هناك بردية تسمى وادي الجرف، يتحدث فيها رئيس العمال (مِرر) عن بناء هرم خوفو، وقال إن مهندس بناء الهرم هو حم إيونو وأكمل عنخ خاف البناء من بعده”.
 
ويضيف أبو دشيش أن “ما ذكره جمعة من أن وجه أبو الهول هو وجه النبي إدريس، عار تماما عن الصحة، نظرا لأن تمثال أبو الهول تحديدا يشابه تمثال خفرع الموجود في المتحف المصري، وهو ما يعني أن وجه أبو الهول يمثل وجه خفرع بناء على نظرية في علم الآثار تقوم على مطابقة الأشكال ببعضها للتعرف على هوية صاحبها ..وهو ما يؤكد إن علم الحضارة المصرية القديمة يتنافى تماما مع رواية جمعة”
 
من جهة أخرى، يقول رئيس قسم الدراسات الإسلامية في كلية التربية بالقاهرة محمد عبد العاطي، في حديث للحرة “إنه لا يجوز لأي أحد أن يقول لرجل الدين اخرس أو لا تتحدث في أي من الموضوعات بما فيها موضوع ربط النبي إدريس ببناء الأهرامات”.
 
مؤكدا ضرورة عدم احتكار أحد لأي من العلوم، لأن “لا أحد يعرف كل شيء، ولكن يجب أن يُسأل كل مختص في اختصاصه إعمالا بالآية القرآنية (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)”.
 
فيما يرى هشام عوف، رئيس الحزب العلماني المصري (تحت التأسيس) إنه لا يجب على رجال الدين التدخل في أي شأن علمي بعيد عن علوم الدين.

يؤكد عوف لمراسل الحرة أن “تدخل رجال الدين في النظريات العلمية أو تفسيرها بمرجعيات دينية يسيئ للدين بشكل كبير فالعلم لا يفسر بالدين، كما أن رجل الدين ليس مكلفا باتدخل في شئون الطب أو الآثار أو الهندسة أو غيرها من العلوم”.
 
وعن تأثر المجتمع بآراء رجال الدين، يقول عوف “أتعجب من تصديق وتجاوب شريحة كبيرة من المجتمع ومنهم متخصصون بتفسيرات رجال الدين للنظريات العلمية التي تكون في كثير من الأحيان خاطئة وتنافي العلم تماما”، في إشارة منه إلى توجيه عقول الكثيرين إلى مفاهيم خاطئة بعيدة عن التفكير العلمي و النقدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى