أخبار الساعة

مصر بلا مؤائد الرحمن للمرة الأولي منذ عقود..

المصدر اندبندت

للمرة الأولى منذ 11 قرناً تخلو شوارع مصر من موائد الرحمن؛ الطقس الرمضاني الذي بدأ في عهد الدولة الطولونية، والمَعني بإطعام كل محتاج أو عابر سبيل على مائدة واحدة، لكن كورونا كما حرم العالم من حياته الطبيعية، منع المصريين من ممارسة عاداتهم في شهر رمضان، بعدما أصدرت الحكومة قراراً بمنع إقامة موائد الرحمن باعتبارها أحد التجمعات التي قد تنقل العدوى بالفيروس.

حزن المصريين على غياب موائد الرحمن لم يكن فقط لوقف ما اعتادوا عليه، وإنما لتضرر طرفي المائدة؛ نحو 3 ملايين مصري يومياً كانوا يعتمدون على موائد الرحمن لعدم القدرة على شراء طعام يكفي طوال الشهر، أو اضطرار البعض للإفطار في الشارع بحكم ظروف العمل أو السفر، بحسب دراسة سابقة لجامعة الأزهر. أما “أهل الخير” من مقيمي الموائد فقد حرموا من مصدر الثواب السنوي، الذي تحول إلى عادة لدى أغلبهم، لكن قبيل شهر الصيام ظهرت أفكار عدة ومبادرات، لا تحرم الغني من الثواب وتقي الفقير شر الحاجة.

ناجي لبيب، اعتاد طوال 30 عاماً المشاركة مع زملائه وأصدقائه في توزيع وجبات لإفطار الصائمين، على الرغم من كونه مسيحياً، لكنه يرى ذلك عادياً، لأن “الله محبة”، مؤكداً في حديثه لـ”اندبندنت عربية”، “أنه تربى على أن لا فرق بين مسلم ومسيحي”، وأشار الى مشاركته وأصدقائه طوال العقود الماضية، في تحضير ما بين 30 إلى 50 وجبة إفطار يومياً، لتوزيعها على الموجودين أمام المستشفيات بانتظار أقاربهم، والمسافرين بمحطات القطار ومواقف سيارات الأجرة، وبعض فقراء مدينته الزقازيق في دلتا النيل، كما كان يقيم مائدة إفطار لزملائه وأصدقائه من المسلمين والمسيحيين في منزله، مع توفير مكان للصلاة لهم”. ناجي شدد على استمراره بإقامة تلك المأدبة في المنزل مع اتخاذ الإجراءات الوقائية، كما سيحاول، في ظل التدابير الاحترازية، مساعدة الفقراء والتخفيف عنهم من خلال توزيع الوجبات الغذائية قبل الإفطار بنحو الساعة، بمعاونة أصدقائه الذين يطلقون على أنفسهم (فريق المحبة… كلنا إنسان)”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى