أخبار الساعة

ماذا لو فشل العلماء في إيجاد لقاح لفيروس كورونا “الإيدز مثال”..

االمصدر الحرة نيوز

يوجد نحو 115 لقاحا محتملا ضد فيروس كورونا قيد التطوير والبحث حاليا، لكن الأمر يحتاج إلى وقت، بل يوجد احتمال ألا نتوصل للقاح، ما يطرح أسئلة بخصوص المستقبل.

ووضع احتمالية عدم التوصل للقاح ليست مبالغة، فهناك أمراض مثل الأيدز الذي ظهر منذ سنوات، ما يزال بدون لقاح، رغم كم الأبحاث الكبير الذي أجري عليه.

ويرى علماء أن لقاء ضد فيروس كورونا المستجد قد لا يكون فعالا، نظرا لأن اللقاح سيكون جديدا، ولا نعرف كيف يعمل الجهاز المناعي معه، وكم من الوقت يستمر تأثيره، لذلك قد نحتاج إلى تناول جرعات متعددة منه، أو تكرار تناول اللقاح، بحسب تقرير لموقع “وايرد”.

وقالت أستاذة علم الفيروسات الجزيئية في جامعة ليدز، نيكولا ستونهانس، “إن الحكومة تدفع باتجاه اللقاحات بقوة، وأنا أكره أن أقول إنها فكرة سيئة كشخص يعمل في هذا المجال، لكننا يجب ألا نغلق عقولنا عن الخيارات الأخرى”.

وقال رئيس قسم اللقاحات في مؤسسة ويلكوم ترست، تشارلي ويلر، “عادة في ظروف غير الوباءات، يستغرق الأمر عشر سنوات أو أكثر لتطوير لقاح، أريد أن نضع ذلك في أذهاننا عندما نتحدث عما يجب فعله لإنجاز لقاح ضد كوفيد-19”.

وتتكون عملية صنع اللقاح من عدة مراحل، أولاها هي التعرف على المضادات التي يجب وضعها في اللقاح لإنتاج الاستجابة المناعية المرغوبة، وهذا يستغرق سنوات في المعمل وسط الظروف العادية، بجانب اختبارات على الحيوانات ثم البشر.

لكننا قد قطعنا بعض الخطوات في هذا الأمر بالفعل، فقد قام علماء صينيون منذ أشهر بعمل تسلسل سريع للفيروس الجديد، كما أن لدينا خبرة مع أمراض مماثلة، يمكننا الاعتماد عليها، مثل السارس، والميرس، بحسب مديرة مركز اللقاحات بكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، بيات كامبمان.

وأوضحت كامبمان أن معظم اللقاحات تسهدف النتوءات البروتينية، التي تتصل بالخلايا البشرية وتتسبب في الإصابة، كما يوجد لقاحات مبتكرة وجديدة مثل لقاحات الـ DNA وRNA، بالإضافة إلى لقاحات الناقلات الفيروسية.

ويحتاج الباحثون إلى التأكيد على أمرين، الأول هو أمان اللقاح من أجل الاستخدام على البشر، ثم فاعليته على مرض كوفيد-19، ثم الشروع في التجارب السريرية ثم اختبار اللقاح على مجموعة كبيرة من الناس.

اللقاح الفعال ليس كل شيء

وقد تستغرق مرحلة اختبار اللقاح على الناس وقتا أطول، نظرا لأن المرض لا ينتشر بنفس المعدل الواسع في أول الأزمة بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي، لذلك قد يصعب إثبات فاعلية اللقاح، بحسب التقرير.

إذا سارت الأمور جيدا واكتملت جميع المراحل بدون تأخير، فإننا قد نصل إلى لقاح بحلول الخريف، ويعتبر هذا الموعد طموحا للغاية، على افتراض أن أحد اللقاحات التي تخضع للاختبار، ثبت أنها آمنة وفعالة.

لكن يرى ويلر أن الوصول للقاح ما هو إلا البداية، حيث يحتاج إلى اختباره على مجموعات مختلفة من الناس في كل البلدان وعلى الأعمار المختلفة للتأكد من فاعليته، مما يعني التوسع في الاختبارات على مستوى المجتمعات، والبيئات، والديموغرافيات.

كما ستحتاج الشركات إلى زيادة قدرتها على الإنتاج، فالوصول للقاح مختلف عن إمكانية إيصاله للذين يحتاجونه، خاصة أنه لقاح ضد وباء عالمي، فالطلب سيكون ضخما، وبالفعل قامت شركات بتجهيز مواقع تصنيع حتى قبل التأكد من نجاح اللقاح.

وستستغرق عملية نشر اللقاح عالميا وقتا أطول، فلن نصل إلى جرعات كافية لجميع البشر إلا بحلول العام المقبل، بحسب توقعات ويلر، وهذا على افتراض النجاح في الوصول إلى لقاح فعال بحلول نهاية هذا العام.

أما كامبمان فترى أن تطعيم العالم بأسره في غضون 12 إلى 18 شهرا، أمر غير منطقي من الناحية اللوجستية.

الأمر لا يقف عند ذلك أيضا، فهناك بعض الأمور المشكلة مثل الأولوية في منح اللقاح، فالعاملون في المجال الطبي والأشخاص الأكثر عرضة للمرض ربما يكون لهم الأولوية.

كما أعرب متخصصون في مجال اللقاحات عن قلقهم من أن التركيز على لقاحات كورونا قد يؤدي إلى الإخلال بسلاسل إنتاج اللقاحات الأخرى في الوقت الحالي، وبالفعل قد تم تأخير حملة للتطعيم ضد شلل الأطفال في أفريقيا بسبب اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي.

ويخلص تقرير “وايرد” إلى أن وضع كوفيد-19 مختلف عن أي وباء آخر، ففي أوائل الألفية الثانية استطعنا كبح انتشار السارس بدون الحاجة للقاح، إلا أن الحالة مختلفة عن وضع فيروس كورونا المستجد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى