أخبار الساعة

تذكير بسلاح منسي لمحاربة كورونا.. إنه الأهم والأسهل!

مع انطلاق حملات التطعيم في مختلف دول العالم ضد فيروس كورونا الذي أصاب أكثر من 84 ‬مليون نسمة على مستوى العالم، يغيب عن بال الكثير سلاح منسي هو الأهم والأسهل لمكافحة تفشي الوباء.

ففي تقرير نشرته شبكة “بي بي سي” البريطانية، أكد أن فتح النوافذ والسماح بدخول الهواء النقي في الغرف المغلقة هو الحل السحري.

ويقول الأطباء إنه يجب على السلطات التأكيد على أهمية دخول الهواء النقي، خاصة في فصل الشتاء حيث يتجمع الناس في الداخل.

غسل اليدين والكمامات لا تكفي

كما يوضح الطبيب إيلير هيوز، الذي يدير عيادة في شمالي ويلز ، إن نداء الحكومة الذي يوصي بـ “غسل الأيدي وتغطية الوجه والتباعد الاجتماعي” لا يأتي بنتائج بما فيه الكفاية.

فهذا النداء يظهر في صورة شعار على المنصة التي يستخدمها رئيس الوزراء بوريس جونسون في تقديم بياناته الموجزة من أمام داونينغ ستريت، لكن الدكتور هيوز الذي عُرف باسم “دكتور الهواء النقي” بسبب حملته بشأن هذه القضية – يعتقد أن الشعار يجب أن يصبح: “غسل الأيدي والتباعد الاجتماعي وتغطية الوجه وتغيير الهواء”.

هواء نقي

كما يقول إن استبدال الهواء الفاسد في الغرف بهواء نقي من الخارج يمكن أن يقلل بشكل كبير من احتمالات إصابة الناس بالعدوى.

ويؤكد الدكتور هيوز أن الرسالة الجديدة التي جذبت الانتباه في جميع أنحاء العالم. “أقول للناس: لتكن هدايا أعياد الميلاد هذا العام عبارة عن هواء نقي”.

هذا وفي بداية الوباء، ركزت السلطات على ما كان يُفترض أنه أكثر طرق العدوى احتمالية. وكانت إحداها، خطر لمس أي سطح ملوث، ومن هنا جاءت الإرشادات طويلة الأمد لغسل اليدين باستمرار.

والطريق الآخر أن يصاب المرء عن طريق الرذاذ الذي يصدر من فم أحد القريبين من الشخص أثناء العطس أو السعال، وقد قاد ذلك إلى إصدار توصية التباعد الاجتماعي لمسافة لا تقل عن المترين، ثم لاحقا ارتداء الكمامات على الوجه، لكن إمكانية وجود طريق ثالث للانتقال – عبر جزيئات الفيروس الصغيرة التي تظل عالقة مثل هباء (غبار) في الهواء، أصبح الآن واردة ومقبولة على نطاق واسع.

وقد أشار إلى ذلك المستشارون الصحيون للحكومة البريطانية في وقت سابق من هذا العام، ومن ثم أقرته منظمة الصحة العالمية.

ابقوا النوافذ مفتوحة

وفي الأيام القليلة الماضية، ذهبت السلطات الأميركية إلى مدى أبعد من ذلك بقولها “يُعتقد أن استنشاق الرذاذ والهباء المنتشر في الهواء يمثل الطريقة الرئيسية لانتشار الفيروس”.

و”لمواجهة هذا الخطر، فإن غسل اليدين والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات لا تضمن توفير دفاع كامل ضد الإصابة بالفيروس”.

ويبقى السؤال: هل تحدث النوافذ المفتوحة فرقا فعلياً؟

الجواب نعم، بحسب قناعة شون فيتزجيرالد أستاذ في الأكاديمية الملكية للهندسة في جامعة كامبردج، وقد جعلها مهمة شخصية لتحسين التهوية أينما أمكن فعل ذلك.

ويقول: “يجب أن أخرج إذا لم أتمكن من فتحها، أرفض أن أكون في مكان يفتقر إلى التهوية بشكل جيد”.

تخفيف كثافة الفيروسات

ووفقاً لفيتزجيرالد ، يُظهر البحث أن استقدام كمية جيدة من الهواء النقي لتخفيف كثافة وجود الفيروسات في الهواء وتشتيتها، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بها بنسبة 70-80%.

وهو يدعم الإرشادات المتعلقة بغسل اليدين والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، لكنه يقول إن استنشاق الهواء النقي “دائماً ما يأتي في المرتبة الرابعة أو غالباً ما لا يُذكر إطلاقاً”.

كما أضاف “ما يقلقني هو أننا لم نصل بعد إلى برد الشتاء الذي يلفح وجوهنا، ولكن هذا الموسم يعني فعلياً أن الناس باقون في داخل بيوتهم والنوافذ تظل مغلقة عادة”.

ويضيف “قلقي الشديد هو أنه مع السلالة الجديدة للفيروس، نعلم أن إبقاء الغبار (الهباء) الجوي منخفضاً سيكون له أهمية كبيرة، وهذا يعني الحفاظ على تجديد تهوية الأماكن بشكل كافٍ”.

ما هي المخاطر؟

يشير الدكتور فيتزجيرالد إلى بحث جديد أُجري في مطعم في كوريا الجنوبية وسلط الضوء على المدى الذي يمكن أن ينتشر فيه الفيروس في الأماكن المغلقة.

وتمكن العلماء، بالاستعانة بتطبيق اقتفاء أثر المخالطين للمصابين وكاميرات المراقبة، من تحديد كيفية إصابة شخصين آخرين داخل المطعم على الرغم من أن أحدهما كان يجلس على بعد أكثر من 4 أمتار والآخر على بعد أكثر من 6 أمتار من مصدر العدوى.

وعلى الرغم من أن الأشخاص الثلاثة كانوا في الغرفة نفسها لبضع دقائق فقط، لكن تلك كانت مدة كافية ليقوم جهاز تكييف الهواء بدفع الفيروس عبر تلك المسافات الطويلة.

ويقول فيتزجيرالد: “يمكن للهباء الجوي أن ينتقل مسافة عدة أمتار بمجرد أن ينطلق في الجو”.

مسافة مترين لا تضمن الأمان

ويضيف: “متران لا يضمنان لك الأمان، الشيء الوحيد الذي يؤمن ذلك هو التهوية الجيدة. فلو كانت نوافذ المطعم فُتحت، لربما كانت النتائج مختلفة”.

هذا وتسبب فيروس كورونا المستجد في إصابة أكثر من 84.65 ‬مليون نسمة على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و838746 وفاة.

وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر 2019.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى