أخبار الساعة

السويد وافقت على محاكمة مسؤول إيراني معتقل

وافقت السلطات السويدية على محاكمة حميد نوري، أحد المتهمين في مجزرة السجناء السياسيين في صيف 1988، وكان نوري اعتقل منتصف نوفمبر الماضي عند وصوله إلى السويد، وتم تمديد حبسه الاحتياطي في خطوة غير مسبوقة بسبب أدلة قوية تثبت إدانته.

وأعلن محاميه السويدي في القضية المرفوعة ضد نوري، الثلاثاء، أن الحكومة السويدية وافقت على تشكيل محكمة للرجل المتهم بالضلوع في إعدامات 1988.

ووصف الشهود في القضية، نوري بأنه مساعد المدعي العام لسجن جوهردشت في كرج وأحد أعضاء “هيئة الإعدامات” الثمانية في هذا السجن أثناء الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين في صيف عام 1988.

وبما أنه من المقرر محاكمة هذا الموظف في حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتهمة التورط في “جريمة حرب”، فإن تشكيل المحكمته له كان يتطلب موافقة الحكومة السويدية على طلب المدعي العام لإجراء هذه المحاكمة.

الموافقة على تشكيل محكمة مختلفة

ونقل موقع “دويتش فيلله” الفارسي أن إيرج مصداقي، وهو سجين سياسي سابق وشاهد في القضية، غرد يوم أمس بأن الحكومة السويدية وافقت على المحاكمة، ومهنئاً المطالبين بالعدالة، وواصفا ذلك انتصاراً كبيراً على حد وصفه.

وبحسب القضاء السويدي، فإن الحكومة أبلغت موافقتها على طلب المدعي العام لإجراء المحكمة، وتم نقل الخبر إلى الشاكي الرئيسي في القضية من خلال محاميه.

وذكر يوران يالمارشون نقلا عن المدعي العام السويدي قوله إن المحكمة ستعقد 70 جلسة، لكن عدد الجلسات في الأسبوع ما زال غير معروف.

بدء محتمل للمحاكمة في فبراير أو مارس 2021

وسينتهي اعتقال حميد نوري والذي مُدد لأربعة أسابيع أخرى، في 5 يناير، ومن المتوقع أن تبدأ المحاكمة بحلول ذلك الوقت.

ووفقًا للأدلة، إذا لم يقدم محامي نوري سببًا وجيهًا لتأجيل المحاكمة، فمن المتوقع أن تبدأ محاكمة نوري في أواخر فبراير أو أوائل مارس 2021.

وفي صيف عام 1988، وبأمر مباشر من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آنذاك، روح الله الخميني، تم إعدام آلاف من السجناء السياسيين الذين كانوا يقضون عقوبتهم بالسجن وذلك بعد محاكمات جديدة غير قانونية لم تستغرق في الغالب أكثر من بضع دقائق وكان أغلبهم ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق.

وقال إيرج مصداقي لدويتشه فيله الفارسي إن المدعي العام سيأخذ شهادات فقط من أولئك الذين كانوا أعضاء أو مؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق في ذلك الوقت.

ومحاكمة نوري هي أول محاكمة تعقد في أوروبا على أساس مبدأ “الولاية القضائية العالمية” لأحد المسؤولين القضائيين في النظام الإيراني بتهمة التورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وكان رجل الدين البارز آية الله حسين علي منتظري وصف في لقاء مع أعضاء فرقة الموت وفقا لملف صوتي متوفر، الإعدامات الجماعية للسجناء بأنه “أكبر جريمة تركتبها الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، وقال إنه بسبب ذلك “التاريخ سيديننا”، وخاطب أضاء اللجنة ومن بينهم الرئيس الحالي للسلطة القضائية الإيرانية، إبراهيم رئيسي، سيذكر “اسمكم في المستقبل من بين المجرمين في التاريخ”.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى