أخبار الساعة

أمريكا تعزز ترسانتها في مواجهة صواريخ الصين ..

المصدر: الحرة نيوز

في وقت يتصاعد السجال بين  واشنطن وبكين بسبب وباء كورونا الفيروسي، فإن صراعا طويل الأمد بين القوتين في المحيط الهادئ قد وصل إلى نقطة تحول، حيث تطرح الولايات المتحدة أسلحة استراتيجية جديدة، في محاولة لسد فجوة صاروخية مع الصين.

وبحسب تقرير خاص من وكالة رويترز، فإن الولايات المتحدة ظلت في العقود الأخيرة شبه متفرجة، فيما وسعت الصين الهوة وزادت قوتها العسكرية بشكل كبير. لكن واشنطن الآن وبعدما تخلصت من قيود معاهدة تحديد الأسلحة مع موسكو، تخطط لنشر صواريخ كروز بعيدة المدى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وتعتزم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تسليح قواتها بنسخ من صورايخ توماهوك كروز، فيما تعمل على تسريع تسليم أول  صواريخها الجديدة بعيدة المدى المضادة للصواريخ، منذ عقود، حسب التقرير.

وفي بيان حصلت رويترز على نسخه منه، حثت بكين واشنطن على “توخي الحذر في الكلام والعمل.. والتوقف عن تحريك قطعها العسكرية بالمنطقة”.

وتهدف التحركات الأميركية إلى مواجهة الميزة الصينية المتعلقة بصواريخها الباليستية.

وعلى مدار سنين، قام جيش التحرير الشعبي الصيني، ببناء قوة ضخمة من الصواريخ قادرة في الأغلب، على مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، وفقا لكبار القادة الأميركيين والمستشارين الاستراتيجيين للبنتاغون.

واستفادت الصين من ميزة أنها لم تكن طرفا في معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى بين الولايات المتحدة وروسيا، وقامت بتطوير أسلحة استراتيجية ونشر حوالي ألفي قطعه منها، وفقا لتقديرات أميركية وغربية.

أثناء بناء قواته الصاروخية على الأرض، زود الجيش الصيني أيضا طائراته الضاربة بصواريخ بعيدة المدى.

هذه القوة النارية المتراكمة حولت، حسب تقرير رويترز، ميزان القوى الإقليمي لصالح الصين.

وقال ضباط عسكريون أميركيون متقاعدون كبار، إن الولايات المتحدة، التي كانت لفترة طويلة القوة العسكرية المهيمنة في آسيا، لم تعد واثقة من النصر في اشتباك عسكري في المياه قبالة الساحل الصيني.

لكن قرار الرئيس دونالد ترامب بالخروج من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى، في أغسطس من العام الماضي، أعطى العسكريين الأميركيين مساحة للتحرك.

في اليوم التالي من الانسحاب من المعاهدة، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إنه يود رؤية صواريخ أرضية منتشرة في آسيا في غضون أشهر، مع إقراره بأن الأمر قد يستغرق وقتا أطول.

في وقت لاحق من ذلك الشهر، اختبرت وزارة الدفاع الأميركية صاروخ كروز توماهوك أرض-جو. وفي ديسمبر، اختبرت صاروخا باليستيا.

وتجري وزارة الدفاع الأميركية أبحاثا حول أسلحة هجومية جديدة بعيدة المدى، مع تخصيص ميزانية تقدر بـ 3.2 مليار دولار في الأغلب لصنع صواريخ متطورة بتكنولوجيا متفوقة، بحسب رويترز.

مثل هذا التحول، سيرسل إشارة سياسية قوية للصين بأن واشنطن تستعد للتنافس مع ترسانتها الضخمة، وفقا لكبار الاستراتيجيين الأميركيين والغربيين، الذين يرون، بحسب التقرير، أن الترسانة الأميركية مقرونة بصواريخ يابانية وتايوانية مماثلة، ستشكل  على المدى الطويل، تهديدا كبيرا للقوات الصينية. 

يقول الخبير العسكري روس باباج، العضو بمركز التقييمات الاستراتيجية والميزانية في واشنطن “يعود الأميركيون بقوة.. بحلول عام 2024 أو 2025، سيكون هناك خطر كبير على الجيش الصيني بأن تقنياتهم العسكرية أصبحت متقادمة”.

وحذر متحدث عسكري صيني في أكتوبر الماضي من أن بكين “لن تقف مكتوفة الأيدي” إذا نشرت واشنطن صواريخ أرضية بعيدة المدى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. بينما قال المتحدث باسم البنتاغون  اللفتنانت كيرنل ديف ايستبورن، إنه لن يعلق على تصريحات الحكومة الصينية أو الجيش الصيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى